المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كَأَنَّ الَّتي يَومَ الرَحيلِ تَعَرَّضَت
لَنا ظَبيَةٌ تَحنو عَلى رَشَإٍ طِفلِ
وَما رَوضَةٌ جادَ السِماكُ فُروجَها
لَها حَنوَةٌ بَينَ الحُزونَةِ وَالسَهلِ
بِأَطيَبَ مِن بَيتِ المُلاءَةِ إِذ غَدَت
تَقاعَسُ في مِرطِ التَصابي عَلى مَهلِ
شَكَونا إِلَيكَ الجَهدَ في السَنَةِ الَّتي
أَقامَت عَلى أَموالِنا آفَةَ المَحلِ
وَلَم يَبقَ مِن مالٍ يَسومُ بِأَهلِهِ
وَلا مَرتَعٍ في حَزنِ أَرضٍ وَلا سَهلِ
سِواكَ فَأَشكِ القَومَ ما قَد أَصابَهُم
عَلى الجَهدِ وَالبَلوى الَّتي كُنتَ قَد تُبلي
كَيفَ بِدَهرٍ لا يَزالُ يَرومُني
بِداهِيَةٍ فيها أَشَدُّ مِنَ القَتلِ
وَكَيفَ بِرامٍ لا تَطيشُ سِهامُهُ
وَلا نَحنُ نَرميهِ فَنُدرِكَ بِالنَبلِ
إِذا اِبنُ أَبي سودٍ خَلا مِن مَكانِهِ
فَقَد مالَتِ الأَيّامُ بِالحَدَثِ المُجلي
ما لِلمَنِيَّةِ لا تَزالُ مُلِحَّةً
تَعدو عَلَيَّ وَما أُطيقُ قِتالَها
تَسقي المُلوكَ بِكَأسِ حَتفٍ مُرَّةٍ
وَلِتُلبِسَنَّكَ إِن بَقيتَ جَلالَها
أَردَت أَغَرَّ مِنَ المُلوكِ مُتَوَّجاً
وَرِثَ النُبُوَّةَ بَدرَها وَهِلالَها
أَغنى العُفاةِ بِنائِلٍ مُتَدَفِّقٍ
مَلءَ البِلادَ دَوافِعاً فَأَسالَها