المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سَقى أَريِحاءَ الغَيثُ وَهيَ بَغيضَةٌ
إِلَيَّ وَلَكِن بي لِيُسقاهُ هامُها
مِنَ العَينِ مُنحَلُّ العَزالي تَسوقُهُ
جَنوبٌ بِأَنضادٍ يَسُحُّ رُكامُها
إِذا أَقلَعَت عَنها سَماءٌ مُلِحَّةٌ
تَبَعَّجَ مِن أُخرى عَلَيكَ غَمامُها
فَبِتُّ بِدَيرَي أَريِحاءَ بِلَيلَةٍ
خُدارِيَّةٍ يَزدادُ طولاً تَمامُها
صفحة القصيدة
أَلَم تَذكُروا يا آلَ مَروانَ نِعمَةً
لِمَروانَ عِندي مِثلُها يَحقُنُ الدَما
بِها كانَ عَنّي رَدُّ مَروانُ إِذ دَعا
عَلَيَّ زِياداً بَعدَما كانَ أَقسَما
لِيَقتَطِعَن حَرفَي لِساني الَّذي بِهِ
لِخِندِفَ أَرمي عَنهُمُ مَن تَكَلَّما
وَكُنتُ إِلى مَروانَ أَسعى إِذا جَنى
عَلَيَّ لِساني بَعدَما كانَ أَجرَما
صفحة القصيدة
وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَحدُرُ كُحلَها
لَبِئسَ المَدى أَجرى إِلَيهِ اِبنُ ضَمضَمِ
غَزا مِن أُصولِ النَخلِ حَتّى إِذا اِنتَهى
بِكِنهِلَ أَدّى رُمحُهُ شَرَّ مَغنَمِ
فَلَو كُنتَ صُلبَ العودِ أَو ذا حَفيظَةٍ
لَوَرَّيتَ عَن مَولاكَ في لَيلِ مُظلِمِ
لَجُرتَ بِهادٍ أَو لَقُلتَ لِمُدلِجٍ
مِنَ القَومِ لَمّا يَقضِ نَعسَتَهُ نَمِ
صفحة القصيدة
يا ظَميَ وَيحَكِ إِنّي ذو مُحافَظَةٍ
أَنمي إِلى مَعشَرٍ شُمُّ الخَراطيمِ
مِن كُلِّ أَبلَجَ كَالدينارِ غُرَّتُهُ
مِن آلِ حَنظَلَةَ البيضِ المَطاعيمِ
يا لَيتَ شِعري عَلى قيلِ الوُشاةِ لَنا
أَصَرَّمَت حَبلَنا أَم غَيرَ مَصرومِ
أَم تَنشَحَنَّ عَلى الحَربِ الَّتي جَرَمَت
مِنّي فُؤادَ اِمرِئٍ حَرّانَ مَهيُومِ
صفحة القصيدة
هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ
وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هَذا اِبنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ
هَذا التَقِيُّ النَقِيُّ الطاهِرُ العَلَمُ
هَذا اِبنُ فاطِمَةٍ إِن كُنتَ جاهِلَهُ
بِجَدِّهِ أَنبِياءُ اللَهِ قَد خُتِموا
وَلَيسَ قَولُكَ مَن هَذا بِضائِرِهِ
العُربُ تَعرِفُ مَن أَنكَرتَ وَالعَجَمُ
صفحة القصيدة