المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَمّا ظَنَنتُ فِراقَهُم لَم أَرقُدِ
وَهَلَكتُ إِن صَحَّ التَظَنُّنُ أَو قَدِ
ما زِلتُ أَرعى كُلَّ نَجمٍ غايِرٍ
وَكَأَنَّ جَنبي فَوقَ جَمرٍ موقَدِ
وَرَنا إِلَيَّ الفَرقَدانِ كَما رَنَت
زَرقاءُ تَنظُرُ مِن نِقابٍ أَسوَدِ
وَالنَسرُ قَد بَسَطَ الجَناحَ مُحَوِّماً
حَتّى القِيامَةِ طالِباً لَم يَصطَدِ
صفحة القصيدة
مَلَّ سَقامي عُوَّدُه
وَخانَ دَمعي مُسعِدُه
وَضاعَ مِن لَيلي غَدُه
طوبى لِعَيني تَجِدُه
غُلَّت مِنَ الدَهرِ يَدُه
قَتّالَةٌ مَن تَلِدُه
يَفنى فَيَبقى أَبَدُه
وَالمَوتُ ضارٍ أَسَدُه
صفحة القصيدة
وَقَد أُلاقي بَأسَ العُداةِ عَلى
طِرفٍ بِقُضبٍ كَالنارِ تَتَّقِدُ
أَو عاسِلٍ كَالشُجاعِ هاجَ لِيَ ال
نَفسَ وَدِرعٍ كَأَنَّها الزَبَدُ
وَنَبعَةٍ لا يَفوتُ هارِبُها
وَقارِحٍ بَعدَ شِدَّةٍ يَعِدُ
تَحُثُّهُ نَفسُهُ إِذا حُثَّتِ ال
خَيلُ وَطارَت بِهِ رِجلٌ وَيَدُ
راحَ فِراقٌ أَوغَدا
لَستُ بِباقٍ أَبَدا
كَم لَكَ مِن أَحِبَّةٍ
ماتوا فَصاروا بَدَدا
لا تُخدَعَن فَإِنَّما
كَوالِدٍ مَن وُلِدا
مَن سارَ كُلَّ ساعَةٍ
أَوشِك بِهِ أَن يَرِدا
صفحة القصيدة
سَرى لَيلَةً حَتّى أَداءَ عَمودُها
وَأَيَّةُ سَوقٍ شَوقُها لا يَعودُها
وَسارَ مَسيرَ الشَمسِ لَم تَبقَ بَلدَةٌ
مِنَ الأَرضِ إِلّا نَحوَ أُخرى يُريدُها
وَشَيَّعَهُ قَلبٌ جَرِيٌّ جَنانَهُ
وَنَفسٌ كَأَنَّ الحادِثاتِ عَبيدُها
خَليلَيَّ هَذي دارُ شُرَّةَ فَاِسأَلا
مَغانِيَها لَو كانَ ذاكَ يُعيدُها
صفحة القصيدة