المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كَأَنَّ فُؤادي في مَخاليبِ طائِرٍ
غَدا صُبحَ يَومٍ ثُمَّ باتَ عَلى فَقدِ
إِذا ما أَرادَ الصَيدَ جَلّى لِنَهضَةٍ
وَهَزَّ جَناحَيهِ كَحاشِيَتَي بُردِ
فَضَمَّ مَخاليباً عَليهِ كَأَنَّها
شُصوصُ حِبالٍ قَد جُمِعنَ إِلى عِقدِ
ماتَ وِصالٌ وَعاشَ صَدُّ
وَذُلَّ مَولىً وَعَزَّ عَبدُ
يا أَحسَنَ العالَمينَ وَجهاً
ما لَكَ مِن أَن تُحِبَّ بُدُّ
ما العَيشُ إِلّا كَأسٌ وَساقٍ
وَكُلُّ ما بَعدَ ذَينِ فَقدُ
يا صاحِبَيَّ عَصيتُ ذا فَنَدِ
وَأَطَعتُ كَأسَ مُدامَتي بِيَدي
وَلَقيتُ عَيّاراً فَجَرَّحَني
وَقَعَت خَناجِرُهُ عَلى كَبِدي
وَاللَهِ ما أَدري أَواحِدَةٍ
صَلَّيتُ أَم ثَنتَينِ في العَدَدِ
أَشكو إِلى اللَهِ أَنَّ الدَمعَ قَد نَفِدا
وَأَنَّني هالِكٌ مِن حُبِّكُم كَمَدا
وَأَنَّ عَينِيَ في لَيلٍ مُسَهَّدَةٌ
فَلَستُ أَرقُدُ فيهِ مِثلَ مَن رَقَدا
قالوا الفِراقُ غَداً لا شَكَّ قُلتُ لَهُم
بَل مَوتُ نَفسِيَ مِن قَبلِ الفِراقِ غَدا
إِنّي إِذاً لَصَبورٌ إِن بَقيتُ وَقَد
قالوا الرَحيلَ وَإِن لَم يَرحَلوا أَبَدا