المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
حيلَةُ الشَيبِ في عِذاري تَلوحُ
وَفُؤادي في الغَيِّ بَعدُ جَموحُ
قَبُحَت شِيَّةُ المَشيبِ كَما أَن
نَ الخِضابَ الكُميتَ أَيضاً قَبيحُ
ذا شَبابٌ مُلَفَّقٌ لَيسَ يَخفى
وَمَضى ذَلِكَ الشَبابُ الصَحيحُ
لَقَد صاحَ بِالبَينِ الحَمامُ النَوائِحُ
وَهاجَت لَكَ الشَوقَ الحُمولُ الرَوائِحُ
حَلَلنا الحِمى حَتّى اِنمَحَت نَبهَةُ النَدى
وَسارَت بِأَخبارِ المَصيفِ البَوارِحُ
رَمَتني بِلَحظٍ فِعلَهُ المَوتُ واصِلٌ
إِلى النَفسِ لا تَنأى عَلَيهِ المَطارِحُ
كَلَحظَةِ بازٍ صائِدٍ قَبلَ كَفِّهِ
بِمُقلَتِهِ وَالطَيرُ عَنهُ بَوارِحُ
صفحة القصيدة
بِأَبي ما يَجُنُّ مِنكَ الضَريحُ
طِبتَ ذِكراً وَطابَ جِسمٌ وَريحُ
كُنتَ ما كُنتَ لي فَمُتَّ بِرُغمي
لَيتَني مِتُّ أَنا وَأَنتَ صَحيحُ
هَجَرتُ قَبرَهُ فَقامَت مَواثي
قُ العُلى وَالنُهى عَلَيهِ تَنوحُ
وَموقَرَةٍ بِثِقلِ الماءِ جاءَت
تَهادى فَوقَ أَعناقِ الرِياحِ
فَجاءَت لَيلَها سَحّاً وَوَبلاً
وَهَطلاً مِثلَ أَفواهِ الجِراحِ
كَأَنَّ سَماءَها لَمّا تَجَلَّت
خِلالَ نُجومِها عِندَ الصَباحِ
رِياضُ بَنَفسَجٍ خَضِلٍ نَداهُ
تَفَتَّحَ بَينَهُ نَورُ الأَقاحي