المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هاتيكَ دارُ المَلكِ مُقفِرَةٌ
ما إِن بِها مِن أَهلِها شَخصُ
عَهدي بِها وَالخَيلُ جائِلَةٌ
لا يَستَبينُ لِشَمسِها قُرصُ
وَإِذا عَلَت صَخراً حَوافِرُها
غادَرنَهُ وَكَأَنَّهُ دِعصُ
وَالمُلكُ مَنشورُ الجَناحِ وَلَم
يَهتِك قَوادِمَ ريشِهِ القَصُّ
صفحة القصيدة
ما غَرَّ مَن تَسري عَقارِبُهُ
مِن أُسدِ غيلٍ تَرقُبُ الفُرَصا
وَكَتيبَةٍ دَفّاءَ مِن أَسَلٍ
قَد أَلبَسوها مِن دَمٍ قُمُصا
صَبرٌ لِرَيبِ زَمانِهِم صَمَتِ ال
شَكوى إِذا ما عَضَّ أَو قَرَصا
وَالهاجِعينَ عَلى سُروجِهِمُ
خَفَقاً يُذيقُهُمُ الكَرى نُغَصا
صفحة القصيدة
وَبِئرٍ شَرِبنا بِها عَذبَةً
وَطِفلُ النَباتِ بِها مُنتَعِش
فَتِقتُ بِها جَيبَ كافورَةٍ
مِنَ الأَرضِ جَدوَلُها مُنتَقِش
يُمَزِّقُ رَيّا جُلودِ الثَما
رِ إِذا مَصَّ ماءَ الثِمارِ العَطَش
كَفيلٌ لِأَشجارِها بِالحَيا
ةِ إِذا ما جَرى خِلتَهُ يَرتَعِش
قُم صاحِبي نَغدو لِجَيشِ الوَحشِ
بِضارِياتٍ مِن بُزاةٍ بُرشِ
كَأَنَّما نَقَّطَها مُوَشّي
وَنَيرَجاتٍ ضُمَّرٍ تَستَنشي
وَوابِلٍ في العَدوِ غَيرِ طَشِّ
ما اِستَأثَرَت مِن دونِنا بِخَدشِ
لِصَيدِها وَهيَ شِدادُ البَطشِ
فَقامَ نَحوَها بِوَجهٍ بَشِّ
صفحة القصيدة
قَد أَغتَدي في صُبحِ لَيلٍ فاشِ
بِنَيرَجٍ لَهبٍ مُلَبٍّ ناشِ
مُعَلَّمٍ مُنَخِّرٍ فَشّاشِ
يُسائِلُ الأَرضَ عَنِ المَعاشِ
مُلتَقِطٍ لِلكَلَإٍ المُنحاشِ
كَلَقطِكَ المَشيبَ بِالمِنقاشِ
أَميرُ كُلِّ طائِرٍ وَماشِ
مِن أَكلُبٍ يَطِرنَ كَالفَراشِ
صفحة القصيدة