المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قَد أَغتَدي قَبلَ غُدُوٍّ بِغَلَس
وَلِلرِياضِ في دُجى اللَيلِ نَفَس
حَتّى إِذا النَجمُ بَدا لي بِالقَبَس
قامَ الجَوادُ في ظَلامٍ قَد جَلَس
يُلاحِقُ الوَثبَةَ مُمتَدَّ النَفس
مُحَملَجٌ مُمَرٌّ اِمرارَ المَرَس
نَعمَ الرَديفُ رابَنا قَوسُ الفَرَس
يَنفي القَذى عَن مُقلَةٍ فيها شَوَس
صفحة القصيدة
كَم لَيلَةٍ مَحمودَةٍ أَحيَيتُها
جاءَت بِأَسعَدِ طائِرٍ لَم يَنحَسِ
بَيضاءَ مُقمِرَةٍ لَقيها صُبحُها
وَثِيابُها في ظُلمَةٍ لَم تُدنَسِ
وَتَوَقَّدَ المَريخُ بَينَ نُجومِها
كَبَهارَةٍ في رَوضَةٍ مِن نَرجِسِ
كَمَلَت وَتَمَّ نَعيمُها وَسُرورُها
بِأَحَبِّ زائِرَةٍ وَأَطيَبِ مَجلِسِ
صفحة القصيدة
وَمُعتَلِّ المَواعِدِ ذي مِكاسِ
مَليٍّ بِالتَأَبّي وَالشِماسِ
يُنادي في الهَوى قَلباً جَباناً
تَرَجَّحَ بَينَ أَطماعٍ وَياسِ
لَنا في وَجهِهِ بُستانُ حُسنٍ
مُباحٍ لِلعُيونِ بَلا مِساسِ
سَقاني الراحَ مِن يَدِهِ هَجيراً
وَفي أَجفانِهِ مَرُّ النِعاسِ
صفحة القصيدة
سَلامٌ عَلى غَيرِ الدِيارِ البَسابِسِ
وَدِمنَةِ رَبعٍ قَد تَغَيَّرَ دارِسِ
وَهَبتُ سَلامي ما حَيَيتُ لَمَجلِسٍ
عَلى قَصرِ بِسطامٍ أَميرِ المَجالِسِ
مُطِلٍّ عَلى رَوضٍ أَنيقٍ كَأَنَّهُ
مَقادِمُ خُضرٌ فَوقَ فُرشِ عَرائِسِ
وَكَم فيهِ مِن قُمريِّ عودٍ مُغَرَّدٍ
وَمِن كارِعٍ في كَأسِهِ غَيرَ حابِسِ
صفحة القصيدة
اِشرَب فَقَد دارَتِ الكُؤوسُ
وَفارَقَت يَومَكَ النُحوسُ
في كُلِّ يَومٍ جَديدُ رَوضٍ
عَلَيهِ دَمعُ النَدى حَبيسُ
وَمَأتَمٌ في السَماءِ يَبكي
وَالأَرضُ مِن تَحتِهِ عَروسُ