المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَظُنُّ هَواها تارِكي بِمَضَلَّةٍ
مِنَ الأَرضِ لا مالٌ لَدَيَّ وَلا أَهلُ
وَلا أَحَدٌ أُفضي إِلَيهِ وَصيَّتي
وَلا صاحِبٌ إِلّا المَطيَّةُ وَالرَحلُ
مَحا حُبُّها حُبَّ الأُلى كُنَّ قَبلَها
وَحَلَّت مَكاناً لَم يَكُن حُلَّ مِن قَبلُ
فَحُبّي لَها حُبٌّ تَمَكَّنَ في الحَشا
فَما إِن أَرى حُبّاً يَكونُ لَهُ مِثلُ
أَمُزمِعَةٌ لِلبَينِ لَيلى وَلَم تَمُت
كَأَنَّكَ عَمّا قَد أَظَلَّكَ غافِلُ
سَتَعلَمُ إِن شَطَّت بِهِم غُربَةُ النَوى
وَزالوا بِلَيلى أَنَّ لُبَّكِ زائِلُ
وَأَنَّكَ مَمنوعُ التَصَبُّرِ وَالعَزا
إِذا بَعُدَت مِمَن تُحِبُّ المَنازِلُ
أَقولُ لِظَبيٍ مَرَّ بي وَهوَ رائِعُ
أَأَنتَ أَخو لَيلى فَقالَ يُقالُ
أَيا شِبهَ لَيلى إِنَّ لَيلى مَريضَةٌ
وَأَنتَ صَحيحٌ إِنَّ ذا لَمُحالُ
فَإِلّا تَكُن لَيلى غَزالاً بِعَينِهِ
فَقَد أَشبَهَتها ظَبيَةٌ وَغَزالُ
أَقولُ وَقَد صاحَ اِبنُ دَأيَةَ غُدوَةً
بِبُعدِ النَوى لا أَخطَأَتكَ الشَبائِكُ
أَفي كُلِّ يَومٍ رائِعي أَنتَ رَوعَةً
بِبَينونَةِ الأَحبابِ إِلفُكَ فارِكُ
وَلا بِضتَ في خَضراءَ ما عِشتَ بَيضَةً
وَضاقَت بِرَحبَيها عَلَيكَ المَسالِكُ
وَفارَقتَ أُمَّ الأَفرُخِ السوءِ عَن قِلىً
وَناحَت عَلى اِبنَيكَ الضَروسُ المُماحِكُ
صفحة القصيدة
إِنَّ الغَوانِيَ قَتَّلَت عُشّاقَها
يا لَيتَ مَن جَهَلَ الصَبابَةَ ذاقَها
في صُدغِهِنَّ عَقارِبٌ يَلسَعنَنا
ما مَن لَسَعنَ بِواجِدٍ تِرياقِها
إِنَّ الشِفاءَ عِناقُ كُلِّ خَريدَةٍ
كَالخَيزُرانَةِ لا نَمَلُّ عِناقَها
بيضٌ تُشَبَّهُ بِالحِقاقِ ثُديُّها
مِن عاجَةٍ حَكَتِ الثُديُّ حِقاقَها
صفحة القصيدة