المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَما وَجدُ مَغلوبٍ بِصَنعاءَ موثَقٍ
لِساقَيهِ مِن ثِقلِ الحَديدِ كُهولُ
قَليلُ المَوالي مُستَهامٌ مُرَوَّعٌ
لَهُ بَعدَ نَوماتِ العِشاءِ عَويلُ
يَقولُ لَهُ الحَدّادُ أَنتَ مُعَذَبٌ
غَداةَ غَدٍ أَو مُسلِمٌ فَقَتيلُ
بِأَعظَمَ مِنّي رَوعَةً يَومَ راعَني
فِراقُ حَبيبٍ ما إِلَيهِ سَبيلُ
أَلا هَل إِلى شَمِّ الخُزامى وَنَظرَةٍ
إِلى قَرقَري قَبلَ المَماتِ سَبيلُ
فَأَشرَبَ مِن ماءِ الحُجَيلاءِ شَربَةٍ
يُداوي بِها قَبلَ المَماتِ عَليلُ
فَيا أَثَلاتِ القاعِ قَد مَلَّ صُحبَتي
مَسيري فَهَل في ظِلِّكُنَّ مَقيلُ
وَيا أَثَلاتِ القاعِ ظاهِرُ ما بَدا
بِجِسمي عَلى ما في الفُؤادِ دَليلُ
صفحة القصيدة
واخَجلَتي مِن وُقوفي وَسطَ دارِكُمُ
وَقولِ واشيكُمُ مَن أَنتَ يا رَجُلُ
فَقُلتُ حَيرانُ قَد ضَلَّ الطَريقُ بِهِ
فَأَرشِدوني فَلي في حَيِّكُم شُغُلُ
فَقالَ لي مُر راجِعاً لَيسَ الطَريقُ كَذا
كَيفَ اِحتِيالي وَقَد ضاقَت بِيَ الحِيَلُ
أَلا أَيُّها القَلبُ اللَجوجُ المُعَذَّلُ
أَفِق عَن طِلابِ البيضِ إِن كُنتَ تَعقِلُ
أَفِق قَد أَفاقَ الوامِقونَ وَإِنَّما
تَماديكَ في لَيلى ضَلالٌ مُضَلِّلُ
سَلا كُلُّ ذي وُدٍّ عَنِ الحُبِّ وَاِرعَوى
وَأَنتَ بِلَيلى مُستَهامٌ مُوَكَّلُ
فَقالَ فُؤادي ما اِجتَرَرتُ مَلامَةَ
إِلَيكَ وَلَكِن أَنتَ بِاللَومِ تَعجَلُ
صفحة القصيدة