المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بِحُبِّكِ يا لَيلى قَدَ اَصبَحتُ شُهرَةً
وَكُلٌّ بِما أَلقاهُ عِندَكِ يَفهَمُ
صَريعٌ مِنَ الحُبِّ المُبَرِّحِ وَالجَوى
وَأَيُّ فَتىً مِن لَوعَةِ البَينِ يَسلَمُ
وَماهِيَ إِلّا حَسرَةٌ بَعدَ نَظرَةٍ
أَثارَت لَهيباً في الحَشاشَةِ يُضرَمُ
فَلا تَقتُليني بِالصُدودِ وَبِالقِلى
وَمِثلُكِ يا لَيلى يَرِقُّ وَيَرحَمُ
صفحة القصيدة
أَنا الوامِقُ المَشغوفُ وَاللَهُ ناصِري
وَمُنتَقِمي مِمَّن يَجورُ وَيَظلِمُ
أَنا الناحِلُ المَهمومُ وَالقائِمُ الَّذي
أُراعي الثُرَيّا وَالخَلِيّونَ نُوَّمُ
أَظَلُّ بِحُزنٍ دائِمٍ وَتَحَسُّرٍ
وَأَشرَبُ كَأساً فيهِ سُمٌّ وَعَلقَمُ
فَحَتّامَ يا لَيلى فُؤادي مُعَذَّبٌ
بِروحِيَ تَقضي ما تُحِبُّ وَتَحكُمُ
صفحة القصيدة
لَقَد هَتَفَت في جُنحِ لَيلٍ حَمامَةٌ
عَلى فَنَنٍ وَهناً وَإِنّي لَنائِمُ
فَقُلتُ اِعتِذاراً عِندَ ذاكَ وَإِنَّني
لِنَفسِيَ فيما قَد أَتَيتُ لَلائِمُ
أَأَزعُمُ أَنّي عاشِقٌ ذو صَبابَةٍ
بِلَيلى وَلا أَبكي وَتَبكي البَهائِمُ
كَذَبتُ وَبَيتِ اللَهِ لَو كُنتُ عاشِقاً
لَما سَبَقَتني بِالبُكاءِ الحَمائِمُ
وَإِنّي وَإِن لَم آتِ لَيلى وَأَهلَها
لَباكٍ بُكا طِفلٍ عَلَيهِ التَمائِمُ
بُكاً لَيسَ بِالنَزرِ القَليلُ وَدائِمٌ
كَما الهَجرُ مِن لَيلى عَلى الدَهرِ دائِمُ
هَجَرتُكِ أَيّاماً بِذي الغَمرِ إِنَّني
عَلى هَجرِ أَيّامٍ بِذي الغَمرِ نادِمُ
فَلَمّا مَضَت أَيّامُ ذي الغَمرِ وَاِرتَمى
بِيَ الهَجرُ لامَتني عَلَيكِ اللَوائِمُ
صفحة القصيدة