المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَلَو زُرتُ بَيتَ اللَهَ ثُمَّ رَأَيتُها
بِأَبوابِهِ حَيثُ اِستَجارَت حَمامُها
لَمَسَّت ثِيابي إِن قَدِرتُ ثِيابَها
وَلَم يَنهَني عَن مَسِّهِنَّ حَرامُها
وَلَو شَهِدَتني حينَ تَحضُرُ ميتَتي
جَلا سَكَراتِ المَوتِ عَنّي كَلامُها
كَذَلِكَ ما كانَ المُحِبّونَ قَبلَنا
إِذا ماتَ مَوتاها تُزاوَرَ هامُها
صفحة القصيدة
أَلا أَيُّها القَلبُ الَّذي لَجَّ هائِماً
بِلَيلى وَليداً لَم تُقَطَّع تَمائِمُه
أَفِق قَد أَفاقَ العاشِقونَ وَقَد أَنى
لَكَ اليَومَ أَن تَلقى طَبيباً تُلائِمُه
فَما لَكَ مَسلوبُ العَزاءِ كَأَنَّما
تَرى نَأيَ لَيلى مَغرَماً أَنتَ غارِمُه
أَجَدَّكَ لا تُنسيكَ لَيلى مُلِمَّةٌ
تُلِمُّ وَلا عَهدٌ يَطولُ تَقادُمُه
وَأَنتِ الَّتي كَلَّفتِني دَلَجَ السُرى
وَجونُ القَطا بِالجِلهَتَينِ جُثومُ
وَأَنتِ الَّتي قَطَّعتِ قَلبي حَزازَةً
وَرَقرَقتِ دَمعَ العَينِ فَهيَ سَجُومُ
وَأَنتِ الَّتي أَغضَبتِ قَومي فَكُلُّهُم
بَعيدُ الرِضى داني الصُدودِ كَظيمُ
وَأَنتِ الَّتي أَخلَفتِني ما وَعَدتِني
وَأَشمَتِّ بي مَن كانَ فيكِ يَلومُ
صفحة القصيدة
اِقرَأ عَلى الوَشلِ السَلامَ وَقُل لَهُ
كُلُّ المَشارِبِ مُذ هَجَرتَ ذَميمُ
جَبَلٌ يَزيدُ عَلى الجِبالِ إِذا بَدا
بَينَ الذَرائِعِ وَالحُثومِ مُقيمُ
تَسري الصَبا فَتَبيتُ في أَلوادِهِ
وَيَبيتُ فيهِ مَعَ الشَمالِ نَسيمُ
سُقياً لِظِلِّكِ بِالعَشِيِّ وَبِالضُحى
وَلِبَردِ مائِكَ وَالمِياهُ حَميمُ
صفحة القصيدة
تَعَشَّقتُ لَيلى وَاِبتُليتُ بِحُبِّها
وَأَصبَحتُ مِنها في القِفارِ أَهيمُ
وَأَصبَحتُ فيها عاشِقاً وَمُوَلَّهاً
مَضى الصَبرُ عَنّي وَالغَرامُ مُقيمُ
فَيا أَبَتي إِن كُنتَ حَقّاً تُريدُني
وَتَرجو حَياتي بَينَكُنَّ أُقيمُ
فَجُد لي بِلَيلى وَاِصطَنِعني بِقُربِها
أَصيرُ لَها زَوجاً وَأَنتَ سَليمُ
صفحة القصيدة