المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَعودُ مَريضاً أَسقَمَتهُ بِهَجرِها
وَلَو عاوَدَتهُ عادَ لا يَعرِفُ السُقما
لَقَد أَضرَمَت في القَلبِ ناراً مِنَ الجَوى
فَما تَرَكَت عَظماً وَلا تَرَكَت لَحما
وَإِنّي عَلى هِجرانِها وَصُدودِها
وَما حَلَّ بي مِنها أَرى حُبَّها حَتما
خَليلَيَّ كُفّا لا تَلوما مُتَيَّماً
وَلا تَقتُلا صَبّاً بِلَومِكُما ظُلما
راحوا يَصيدونَ الظِباءَ وَإِنَّني
لَأَرى تَصَيُّدُها عَلَيَّ حَراما
أَشبَهنَ مِنكِ سَوالِفاً وَمَدامِعاً
فَأَرى عَلَيَّ لَها بِذاكَ ذِماما
أَعزِز عَلَيَّ بِأَن أُرَوِّعَ شِبهَها
أَو أَن يَذُقنَ عَلى يَدَيَّ حِماما
وَقَصيرَةِ الأَيامِ وَدَّ جَليسُها
لَو باعَ مَجلِسَها بِفَقدِ حَميمِ
مِن مُحذِياتِ أَخي الهَوى غُصَصَ الجَوى
بِدَلالِ غانِيَةٍ وَمُقلَةِ ريمِ
صَفراءُ مِن بَقَرِ الجِواءِ كَأَنَّما
تَرَكَ الحَياءُ بِها رُداعَ سَقيمِ