المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا يا رَكِيّاتِ الرُسَيسِ عَلى البَلا
سُقيتُنَّ هَل في ظِلَّكُنَّ شُجونَ
أَضَرَّ بِكُنَّ العامَ نَوءُ سَحابَةٍ
وَمَحلٌ فَما تَجري لَكُنَّ عُيونُ
أَجَنتُنَّ بَعدَ الحَيِّ فَاِنصاحَتِ اللَوى
وَكُنتُنَّ عَهدي ما بِكُنَّ أُجونُ
أَرى الناسَ أَمّا مَن تَجَدَّدَ وَصلُهُ
فَغَثَّ وَأَمّا مَن خَلا فَسَمينُ
وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌ
لَعَلَّ لِقاها في المَنامِ يَكونُ
تُخَبِّرُني الأَحلامُ إِنّي أَراكُمُ
فَيا لَيتَ أَحلامَ المَنامِ يَقينُ
شَهِدتُ بِأَنّي لَم أَخُنكِ مَوَدَّةً
وَأَنّي بِكُم حَتّى المَماتِ ضَنينُ
صفحة القصيدة
مَضى زَمَنٌ وَالناسُ لا يَأمَنونَني
وَإِنّي عَلى لَيلى الغُداةَ أَمينُ
يُسَمّونَني المَجنونَ حينَ يَرونَني
نَعَم بِيَ مِن لَيلى الغُداةَ جُنونُ
لَيالِيَ يُزهى بي شَبابٌ وَشِرَّةٌ
وَإِذ بِيَ مِن خَفضِ المَعيشَةِ لينُ
أَلا يا حَماماتِ الحِمى عُدنَ عَودَةً
فَإِنّي إِلى أَصواتِكُنَّ حَنونُ
فَعُدنَ فَلَمّا عُدنَ عُدنَ لِشِقوَتي
وَكِدتُ بِأَسرارٍ لَهُنَّ أُبينُ
وَعُدنَ بِقَرقارِ الهَديرِ كَأَنَّما
شَرِبنَ مُداماً أَو بِهِنَّ جُنونُ
فَلَم تَرَ عَيني مِثلَهُنَّ حَمائِماً
بَكَينَ فَلَم تَدمَع لَهُنَّ عُيونُ
صفحة القصيدة
وَإِنّي لَمُفنٍ دَمعَ عَينِيَ بِالبُكا
حِذاراً لِما قَد كانَ أَو هُوَ كائِنُ
وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتي
بِكَفِّيَ إِلّا أَنَّ ما حانَ حائِنُ
وَقالوا غَداً أَو بَعدَ ذاكَ بَلِيَّةٌ
فِراقُ حَبيبٍ بانَ أَو هُوَ بائِنُ