المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَعَمري لَقَد دَلّى إِلى اللَحدِ خالِدٌ
جِنازَةَ لا كابي الزِنادِ وَلا غُمرِ
مُقيمٌ بِحَوّارينَ لَيسَ يَريمُها
سَقَتهُ الغَوادي مِن ثَويٍّ وَمِن قَبرِ
تَصيحُ المَوالي أَن رَأَوا أُمَّ خالِدٍ
مُسَلِّبَةً تَبكي عَلى الماجِدِ الغَمرِ
إِذا جاءَ سِربٌ مِن نِساءٍ يَعُدنَها
تَجَرَّدنَ إِلّا مِن جَلابيبَ أَو خُمرِ
يا كَعبُ لا تَهجُوَنّا العامَ مُعتَرِضاً
فَإِنَّ شِعرَكَ إِن لاقَيتَني غَرَرُ
إِنّي أَنا اللَيثُ في عَريسَةٍ أَشِبٍ
فَوَرِّعِ السَرحَ حَتّى يَفسَحَ البَصَرُ
قَد جِئتَ تَحمِلُ رَأساً غَيرَ مُلتَئِمٍ
كَما تَحامَلَ فَوقَ القُنَّةِ الأَمَرُ
إِنَّ اللَهازِمَ لَن تَنفَكَّ تابِعَةً
هُمُ الذُنابى وَشُربُ التابِعِ الكَدَرُ
صفحة القصيدة
لَم تَظلِما أَن تَكفِيا الحَيَّ ضَيفَهُم
وَأَن تَسقِيا سُقيا السَراةِ الأَكارِمِ
وَأَن تَسعَيا مَسعاةَ سَلمى بنِ جَندَلٍ
وَسَعيَ حُبَيشٍ بَينَ غَولٍ وَقادِمِ
وَأَن تَعقِرا بَكرَينِ مِمّا جَمَعتُما
وَشَرُّ النَدامى مَن صَحا غَيرَ غارِمِ
أَلا سائِلِ الجَحّافَ هَل هُوَ ثائِرٌ
بِقَتلى أُصيبَت مِن سُلَيمٍ وَعامِرِ
أَجَحّافُ إِن نَصكُكَّ يَوماً فَتَصطَدِم
عَلَيكَ أَواذِيُّ البُحورِ الذَواخِرِ
تَكُن مِثلَ أَقذاءِ الحَبابِ الَّذي جَرى
بِهِ البَحرُ أَو جاري الرِياحِ الصَراصِرِ
لَقَد حانَ كُلَّ الحَينِ مَن رامَ شاعِراً
لَهُ السَورَةُ العُليا عَلى كُلِّ شاعِرِ
صفحة القصيدة