المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا طَرَقَتنا لَيلَةً أُمُّ هَيثَمٍ
بِمَنزِلَةٍ تَعتادُ أَرحُلُنا فُضلا
تَروقُكَ عَيناها وَأَنتَ تَرى لَها
عَلى حَيثُ يُلقى الزَوجُ مُنبَطِحاً سَهلا
إِذا السابِرِيُّ الحُرُّ أَخلَصَ لَونَها
تَبَيَّنتَ لا جيداً قَصيراً وَلا عُطلا
إِذا ما مَشَت تَهتَزُّ لا أَحمَرِيَّةٌ
وَلا نَصَفٌ تَطَنُّ مِن جِسمِها دَخلا
وَبِالجِزعِ مِن خَفّانَ صاحَبتُ عُصبَةً
مُصَحَّحُةَ الأَجسامِ مَرضى عُيونُها
فَإِن يَكُ قَد بانَ الصِبا أُمَّ مالِكٍ
فَقَد تَعتَريني الهيفُ ميلاً قُرونُها
وَلَيلٍ كَساجِ الفارِسِيِّ لَهَوتُهُ
بِمُرتَجَّةٍ هيفٍ خِماصٍ بُطونُها
إِذا اِحتَثَّها الرُكبانُ كانَ أَلَذَّها
إِلى ذي الصِبا ذو ضِغنِها وَحَرونُها
صفحة القصيدة
أَبلِغ أَميرَ المُؤمِنينَ رِسالَةً
جَزاءَ بِنُعمى قَبلَها وَوَسيلِ
بِأَنَّ عُبَيدَ اللَهِ سَيفُكَ فَليَكُن
أَخاً وَخَليلاً دونَ كُلِّ خَليلِ
بِهِ رَحِمَ اللَهُ الجُنودَ فَأَقبَلَت
وَقَد مالَتِ الأَهواءُ كُلَّ مَميلِ
وَلَم يَكُ عَن يَومِ اِبنِ عُروَةَ غائِباً
كَما لَم يَغِب عَن لَيلَةِ اِبنِ عَقيلِ
صفحة القصيدة
عَزَّ الشَرابُ فَأَقبَلَت مَشروبَةٌ
هَدَرَ الدِنانُ بِها هَديرَ الأَفحُلِ
وَتَغَيَّظَت أَيّامَها في شارِفٍ
نُقِلَت قَرائِنُهُ وَلَمّا يُنقَلِ
وَتَرى القِلالَ بِحافَتَيهِ كَأَنَّها
قُلُصٌ يَسُفنَ فُروجَ قَرمٍ مُرسَلِ
حَتّى تَصَبَّبَ ماؤُهُ عَن جَلفِهِ
ضَخمُ المُقَدَّمِ سَحبَلِيُّ الأَسفَلِ
صفحة القصيدة
لَعَمرُكَ ما لاقَيتُ يَومَ مَعيشَةٍ
مِنَ الدَهرِ إِلّا يَومُ شَقراءَ أَقصَرُ
حَوارِيَّةٌ لا يَقرَبُ الذَمُّ بَيتَها
مُطَهَّرَةٌ يَأوي إِلَيها مَطَهَّرُ
وَبَيتٍ كَظَهرِ الفيلِ أَكثَرُ حَشوِهِ
أَباريقُهُ وَالشارِبُ المُتَقَطِّرُ
تَرى فيهِ أَثلامَ الأَصيصِ كَأَنَّهُ
إِذا بالَ فيهِ القَومُ جَفرٌ مُعَوَّرُ