المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نَصَبنا لَكُم رَأساً فَلَم تَكلِموا بِهِ
وَنَحنُ ضَرَبنا رَأسَكُم فَتَصَدَّعا
وَنَحنُ قَسَمنا الأَرضَ نِصفَينِ نِصفُها
لَنا وَنُرامي أَن تَكونَ لَنا مَعا
بِتِسعينَ أَلفاً تَألَهُ العَينُ وَسطَهُ
مَتى تَرَهُ عَينا الطُرامَةِ تَدمَعا
إِذا ما أَكَلنا الأَرضَ رَعياً تَطَلَّعَت
بِنا الخَيلُ حَتّى نَستَبيحَ المُمَنَّعا
وَأَبيَضَ لا نِكسَسٍ وَلا واهِنِ القُوى
سَقَيتُ إِذا أَولى العَصافيرِ صَرَّتِ
رَدَدتُ عَلَيهِ الكَأسَ غَيرَ بَطيئَةٍ
إِلى اللَيلِ حَتّى هَرَّها وَأَهَرَّتِ
فَقامَ يَجُرُّ البُردَ لَو أَنَّ نَفسَهُ
بِكَفَّيهِ مِن رَدِّ الحُمَيّا لَخَرَّتِ
وَأَدبَرَ لَو قيلَ اِتَّقِ السَيفَ لَم تَخَل
ذُؤابَتَهُ مِن خَشيَةٍ إِقشَعَرَّتِ
فَوارِسَ خَرّوبٍ تَناهَوا فَإِنَّما
أَخو المَرءِ مَن يَحمي لَهُ وَيُلائِمُه
فَخَرتُم بِأَيّامِ الكُلابِ وَغَيرُكُم
أُبيحَت لَهُ أَسلابُهُ وَمَحارِمُه
فَفي أَيِّ يَومٍ باسِلٍ لَم يَكُن لَنا
بَني عَمِّنا مِرّاتُهُ وَعَزائِمُه
وَإِنّا لَقَوّادونَ لِلأَمرِ قَومَنا
يَكونُ بِنا مَيمونُهُ وَأَشائِمُه
صفحة القصيدة
وَلَيلَتَنا عِندَ العَويرِ بِقُطقُطٍ
وَثانِيَةً أُخرى بِمَولى اِبنِ أَقعَسا
نَزَلنا بِلا غُسٍّ وَلا عاتِمِ القِرى
وَلا هَدَنَتهُ الخَمرُ عَنّا فَيَنعُسا
فَجاءَ بِها بَعدَ الكَرى فارِسِيَّةً
مُشَعشَعَةً أَحيَت عِظاماً وَأَنفُسا
كَأَنّي كَرَرتُ الكَأسَ ساعَةَ كَرِّها
عَلى ناشِصٍ شَمَّت حُواراً مُلَبَّسا
صفحة القصيدة
أَتاني وَأَهلي بِالجَزيرَةِ مِن مِنى
عَلى نَأيِهِم أَنَّ اِبنَ مَغراءَ قَد عَلا
فَإِنّي لَقاضٍ بَينَ جَعدَةِ عامِرٍ
وَسَعدٍ قَضاءً يَتبَعُ الحَقَّ فَيصَلا
أَبو جَعدَةَ الذِئبُ الخَبيثُ طَعامُهُ
وَعَوفُ بنُ كَعبٍ كانَ أَكرَمَ أَوَّلا
تَعافُ الكِلابُ الضارِياتُ لَحومَكُم
وَيَأكُلنَ مِن أَولادِ سَعدٍ وَنَهشَلا