المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هُوَ البَينُ حَتّى لَم تَزِدكَ النَوى بُعدا
تَرَحَّلَ قَبلَ البَينِ لا شَكَّ مَن صَدّا
أَيا فِتنَةً في صورَةِ الإِنسِ صوِّرَت
وَيا مُفرَداً في الحُسنِ غادَرتَني فَردا
جَبينٌ وَأَلحاظٌ وَجيدٌ لِحُسنِها
أَضاعَ الأَنامُ التاجَ وَالكُحلَ وَالعِقَدا
وَكَم سُئِلَ المِسواكُ عَن ذَلِكَ مَلولٍ
فَأَخبَرَ أَنَّ الريقَ قَد عَطَّلَ الشَهدا
صفحة القصيدة
أَحلى مِن الأَمنِ لا يَأوي لِذي كَمَدِ
فيهِ اِنتَهى الحُسنُ مَجموعاً وَمِنهُ بُدي
لَم تَدرِ أَلحاظُهُ كُحلاً سِوى كَحَلٍ
فيها وَلا جيدُهُ حَلياً سِوى الغَيَدِ
حَسِبتُ ريقَتَهُ مِن ذَوبِ مَبسِمِهِ
لَو أَنَّ صِرفَ عُقارٍ ذابَ مِن بَرَدِ
لَو قيلَ وَالنَفسُ رَهنُ المَوتِ مِن ظَمَءِ
موسى أَو البارِدُ السَلسالُ لَم أَرِدِ
صفحة القصيدة
أَصيخوا فَمِن طورِ الهُدى اِنبَعَثَ النَدا
وَشيموا فَإِنَّ النورَ في الشَرقِ قَد بَدا
هُوَ الفَتحُ قَد فاجا فَأَحيا كَأَنَّما
هُوَ القَطرُ لَم يَضرِب مَعَ الأَرضِ مَوعِدا
أَتى اليُسرُ يَسعى في طَريقٍ خَفِيَّةٍ
كَما طَرَقَ الإِغفاءُ جِفناً مُسَهَّدا
كَتَمتُ بِها هَديَ الإِمارَةِ مِدَةٍ
فَعالَ كَمّي يَذخُرُ السَيفَ مُغمَدا
صفحة القصيدة
أَما لَكَ لا تَرثي لِحالِهِ مُكمَدِ
فَيَنسَخَ هَجرَ اليَومَ وَصلُكَ في غَدِ
أَراكَ صَرَمتَ الحَبلَ دوني وَطالَما
أَقَمتُ بِذاكَ الحَبلِ مُستَمسَكَ اليَدِ
وَعَوَّضتَني بِالسُخطِ مِن حالَةِ الرِضا
وَمِن أُنسِ مَألوفٍ بِحالَةِ مُفرَدِ
وَما كُنتُم عَوَّدتُمُ الصَبَّ جَفوَةً
وَصَعبٌ عَلى الإِنسانِ ما لَم يُعَوَّدِ
صفحة القصيدة
أُقَلِّدُ وَجدي فَليُبَرهِن مُفَنِّدي
فَما أَضيَعَ البُرهانَ عِندَ المُقَلِّدِ
هَبوا نُصحَكُم شَمساً فَما عَينُ أَرمَدٍ
بِأَكرَهَ في مَرآهُ مِن عَينِ مُكمَدِ
غَزالٌ بَراهُ اللَهُ مِن مِسكَةٍ سَبى
بِها الحُسنُ مِنّا مُسكَةَ المُتَجَلِّدِ
وَأَلطَفَ فيها الصُّنعَ حَتّى أَعارَها
بَياضَ الضُحى في نِعمَةِ الغُصُنِ النَدي
صفحة القصيدة