المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبا مُحَمَّدٍ اِعذِرني فَحُبُّكَ قَد
جَرى بِنَفسيَ جَريَ الماءِ في العودِ
وَقَد تَقَلَّدتَ مِن حَليِ الفَضائِلِ ما
أَلقى لَكَ الناسُ فيهِ بِالمَقاليدِ
ذَخَرتُ دَمعي لِأَبكي المَكرُماتِ بِهِ
فَلَستُ أَبذُلُهُ حُزناً لِمَلحودِ
إِن كانَ مَدحٌ فَمَدحي لِلقَناعَةِ أَو
رَثَيتُ مَيتاً فَما أَرثي سِوى الجودِ
وَأَلمى بِقَلبي مِنهُ جَمرٌ مُؤَجَّجٌ
أَراهُ عَلى خَدَّيهِ يَندى وَيَبرُدُ
يُسائِلُني مِن أَيِّ دِينٍ مُداعِباً
وَشَملُ اِعتِقادي في هَواهُ مُبَدَّدُ
فُؤادي حَنيفيٌّ وَلَكِنَّ مُقلَتي
مَجوسِيَّةٌ مِن خَدِّهِ النارَ تَعبُدُ
يُمَثِّلُ لي نَهجَ الصِراطِ بِوَعدِهِ
رَشاً جَنَةُ الفِردَوسِ في طَيِّ بُردِهِ
تَغَصُّ بِمَرآهُ النُجومُ وَرُبَما
تَموتُ غُصونُ الرَوضِ غَمّاً بِقَدِّهِ
عَلِقتُ بِبَدرِ السَعدِ أَو نِلتُ ذا الَّذي
تُؤَمِّلُ مِنهُ مُهجَتي بَعضَ سَعدِهِ
حَكى لَحظُهُ في السُقمِ وَاِغتَدى
لَنا ثالِثاً في ذاكَ ميثاقُ عَهدِهِ
صفحة القصيدة
أَعِد خَبَرَ التَلاقي عَن مَلولٍ
كَأَنّي عِندَهُ خَبَرٌ مُعادُ
وَطارِحني الشُجونَ عَلى حِذارٍ
فَبي حُرَقٌ يَذوبُ لَها الجَمادُ
فَأَمّا مُقلَتي وَاللَحظُ حَتفٌ
فَمُذ عَرَفَتكَ أَنكَرَها الرُقادُ
يَسوغُ وَيَلتَعي حُسنٌ وَذَنبٌ
وَلَيسَ يَسوغُ حُبٌّ وَاِنتِقادُ
صفحة القصيدة