المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَن مُنصِفي مِن سَقيمِ الطَرفِ ذي حورِ
رَكِبتُ بَحرَ الهَوى فيهِ عَلى خَطَرِ
ظَبيٌ لَهُ صورَةٌ في الحُسنِ قَد قُسِمَت
بَينَ الكَثيبِ وَبَينَ الغُصنِ وَالقَمَرِ
آلَت لَواحِظُهُ أَلّا يَعيشَ لَها
قَلبٌ وَلَو أَنَّهُ في قَسوَةِ الحَجَرِ
تَجَمَّعَت فيهِ أَشتاتُ الجَمالِ كَما
لِلمَجدِ فيهِ نَظيماً كُلُّ مُنتَثِرِ
صفحة القصيدة
وِرداً فَمَضمونٌ نَجاحُ المَصدَرِ
هِيَ عِزَةُ الدَنيا وَفَوزُ المَحشَرِ
نادى الجِهادُ بِكُم لِنَصرٍمُضمَرٍ
يَبدو لَكُم بَينَ العِتاقِ الضُمَّرِ
خَلّوا الدِيارَ لِدارِ خَلدٍ واِركَبوا
غَمرَ العَجاجِ إِلى النَعيمِ الأَخضَرِ
وَتَسَوَّغوا كَدِرَ المَناهِلِ في السُرى
تَرووُا بِماءِ الحَوضِ غَيرَ مُكَدَّرِ
صفحة القصيدة
أَهدى التَلاقي صُبحَ وَجهِكَ مُسفِرَا
فَحَمِدتُ عِندَ الصُبحِ عاقِبَةَ السُرى
اللَهُ أَكبَرُ قَد رَأَيتُ بِكَ الَّذي
يَلقاهُ كُلُّ مُكَبِّرٍ إِن كَبَّرا
أُمنِيَّةٌ قَد أَبطَأَت لَكِن حَلَت
كَالنَخلِ طابَ قِطافُهُ وَتَأَخَّرا
ما ضَرَّني مَع رُؤيَةِ الحُسنِ الرِضى
أَنّي أُفارِقُ مَوطِناً أَو مَعشَرا
صفحة القصيدة
ذُد عَن مَوارِدِ أَدمُعي طَيرَ الكَرى
وَأَعِد بِنارِ الوَجدِ لَيلِيَ نَيِّرا
وَأَصِخ وَطارِحني الشُجونَ وَغَنِّني
بِهِمُ وَنازِعني أَفاويقَ السُرى
رَيحانُها ذِكرى حَبيبٍ لَم يَزَل
راحي بِهِ دَمعاً وَكاسي مَحجَرا
سَلَبَ الثُرَيّا في البُعادِ مَحَلَّها
وَأَعارَ جَفني نَوءَها المُستَغزَرا
صفحة القصيدة
هاتِها كَالمَنارِ لاحَ النَهارُ
وَبَكَت مَصرَعَ الدُجى الأَطيارُ
وَكَأَنَّ الرِياضَ تُجلى عَروساً
وَعَلَيها مِنَ النَباتِ نِثارُ
وَالطِلا وَالحُبابُ وَالرَوضَةُ الغَ
نّاءُ خَدٌّ وَمَبسَمٌ وَعِذارُ
أَكؤُساً ما أَرى بِأَيدي سُقاةٍ
أَم نُجوماً تَسعى بِها أَقمارُ
صفحة القصيدة