المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لِلَّهِ نَهرٌ ما رَأَيتُ جَمالَهُ
إِلّا ذَكَرتُ لَدَيهِ نَهرَ الكَوثَرِ
وَالشَمسُ قَد أَلقَت عَلَيهِ رِداءَها
فَتَراهُ يَرفِلُ في قَميصٍ أَصفَرِ
وَالطَيرُ قَد غَنَّت لِشَطحِ رَواقِصٍ
فَوقَ الغَديرِ جَرَرنَ ثَوبَ تَبَختُرِ
وَكَأَنَّما أَيدي الرَبيعِ عَشِيَّةً
حَلَّينَ لَبّاتِ الغُصونِ بِجَوهَرِ
صفحة القصيدة
أَبا حَسَنٍ لا حَسَّنَ اللَهُ حالَةً
تُحَوِّجُ أَربابَ الشَبابِ إِلى العُذرِ
وَلا مَن يُنادي نَحوَ نَهرٍ وَدَوحَةٍ
وَوَجهِ أَخي حُسنٍ يُقابَلُ بِالبَدرِ
فَلا تَترُك الأَشغالَ طُرّاً وَتَرتَقي
إِلى أُفُقِ اللَذاتِ جَهراً بِلا سِرِّ
أَعِد دَعوَةَ اللُقيا عَلى مَسمَعي الَّذي
يَلِذُّ بِما أَودَعتَهُ دائِمَ الدَهرِ
صفحة القصيدة
الأَرضُ قَد لَبِسَت رِداءً أَخضَرا
وَالطَلُّ يَنثُرُ في رُباها جَوهَرا
هاجَت فَخِلتُ الزَهرَ كافوراً بِها
وَحَسِبتُ فيها التُربَ مِسكاً أَذفَرا
وَكَأَنَّ سَوسَنَها يُصافِحُ وَردَها
ثَغرٌ يُقَبِّلُ مِنهُ خَدّاً أَحمَرا
وَالنَهرُ ما بَينَ الرِياضِ تَخالُهُ
سَيفاً تَعَلَّقَ في نِجادٍ أَخضَرا
صفحة القصيدة
لَكَ العُذرُ إِن لَم أُعِد زَورَةً
وَلَو قيلَ أَحسَنَ ثُمَّ اِعتَذَر
عَلِمتُ بِأَنِّيَ جُلمودُ صَخرٍ
فَلَو أَنَّني عُدتُ قالوا مِكَرّ
فَدَيتُكَ إِنّي اِمرُؤٌ قَد سَرى
إِلى قَدَمي مِن لِساني حَصَر
لَئِن مَسَّ جِسمَكَ حَرُّ الضَنى
وَلَوَّحَ ذاكَ المُحَيّا الأَغَرّ
صفحة القصيدة