المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَدَيتُكَ جَنِّب مَطمَعَ الحَينِ مِن فَتىً
كَليلِ سِلاحِ الصَبرِ بادي المَقاتِلِ
جَلَستُ مِنَ الإِدلالِ جِلسَةَ عاتِبٍ
فَأَعقَبَني لِلحالِ مَوقِفَ سائِلِ
وَما كانَ إِلّا هَفوَةً زَيَّنَ الهَوى
بِها عِندِيَ الأَمرَ الَّذي هُوَ قاتِلي
لِأَعلَمَ كَيفَ اِستَهلَكَ الهَجرُ مَعشَراً
وَكَيفَ قَضوا يَأساً بِهَذي البَلابِلِ
أَخَذوا مَوثِقَ العِذارِ عَلى الخَدِّ
اِتِهَاما مِنهُم لِعَهدِ الجَمالِ
إِنَّما خَدُّهُ الحُسامُ فَظُلمٌ
حَملُهُ لِلنِجادِ في كُلِّ حالِ
طالَما زانَتِ اللَيالي بُدورٌ
مِنهُ ما زانَتِ البُدورُ اللَيالي
كانَ في شَمسِ خَدِّهِ الوَردُ ضاحٍ
فَهوَ الآنَ قَد أَوى لِظِلالِ
صفحة القصيدة
لا تَطلُبوا ثَأري فَلا حَقَّ لي
عَلى لِحاظِ الرِئمِ مِن مَقتَلِ
سَمَحتُ في سَفكِ دَمي راضِياً
بِرَشفَةٍ مِن ريقِكَ السَلسَلِ
وِصالُ موسى لَحظَةٌ صَفوُها
يُشابُ بِالواشينَ وَالعُذَّلِ
قَصيرَةٌ تُضرِمُ نارَ الهَوى
كَأَنَّها قَبسَةُ مُستَعجِلِ
صفحة القصيدة
صُعِقتُ وَقَد ناجَيتُ موسى بِخاطِري
وَأَصبَحَ طورُ الصَبرِ مِن هَجرِهِ دَكّا
وَقالوا اِسلُ عَنهُ أَو تَبَدَّل بِهِ هَوىً
أَبَعدَ الهُدى أَرضى الجُحودَ أَو الشِركا
أَنِفتُ لِذاكَ الحُسنِ أَن يَهجُرَ الحَلى
فَنَظَّمتُ مِن شِعري وَمِن أَدمُعي سِلكا
جَرى الخالُ في كافورِ خَدَّكَ مِسكَةً
فَنَمَّ بِأَشواقي نُسَيِّمُها الأَذكى
صفحة القصيدة