المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَقَد أَعقَبَت بِالبُؤسِ مِنكَ وَبِالنُعمى
وَأَصبَحَ طَرفاً لا أَراكَ بِهِ أَعمى
سُقيتَ الحَيا مِن ظاعِنِ الثُكلِ قَد ثَوى
وَأَبقى رُبوعَ المَجدِ موحِشَةً عُتما
وَقَد كُنتُ أُمضيهِ عَلى الخَطبِ مُنصُلاً
وَآوي لَهُ رُكناً وَأَسري بِهِ نَجما
تَرَحَّلَ لَمّا أَن تَكامَلَ مَجدُهُ
وَلَيسَ كُسوفُ البَدرِ إِلّا إِذا تَمّا
صفحة القصيدة
مَحا قُدومُكَ عَنّا الرُعبَ وَالعَدَما
وَنَوَّرَ الفاحِمَينِ الظُلمَ وَالظُلَما
وَأَوسَعَ السِلمَ أَمناً وَالهَياجَ رَدىً
وَالأُفقَ نوراً وَأَكنافَ العُلا كَرَما
إِنَّ اِعتِمادَكَ سَيفٌ لا يُفَلُّ لَهُ
غَربٌ إِذا فُلَّ غَربُ السَيفِ أَو حُطِما
وَفَضلُ رَأيِكَ لَو يَرمي بِبادِرَةٍ
مِن عَزمِهِ سَدَّ ذي القَرنَينِ لَاِنهَدَما
صفحة القصيدة
لَولا قَضاؤُكَ بَينَ الحُكمِ وَالحَكَمِ
لَما جَرى السَيفُ في شَأوٍ مَعَ القَلَمِ
لَكَ النَدى وَالهُدى نَجلو بِنورِهِما
لَيلاً مِنَ الجَهلِ أَو لَيلاً مِنَ العَدَمِ
أَطلَعتَ صُبحَ الهُدى وَالعَدلِ فاِمتَحِقا
دُجُنَّةَ الفاحِمَينِ الظُلمِ وَالظُلَمِ
فاِنهَض بِجِدِّكَ في حَسمِ الضَلالِ كَما
دَبَّ السَنا في الدُجى وَالبَرءُ في سَقَمِ
صفحة القصيدة
فَدونَكَ مِن مَدحي أَزاهِرَ رَوضَةٍ
تُشَقُّ مِنَ الأَفكارِ عَنها كَمائِمُ
نَظَمتُ بِها دُرّاً وَباعي مُقَصِّرٌ
وَلَو أَنَّني فيكَ الدَرارِيَ ناظِمُ
لَئِن كانَ فَرضُ الحَجِّ يَمحو مَآثِمي
فَلُقياكَ حَجٌّ وَالخُطوبُ مَآثِمُ
فَكُلُّ اِقتِراحٍ عِندَ جودِكَ صادِقٌ
وَكُلُّ رَجاءٍ يَضمَنُ النُجحَ غارِمُ