المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
حُثَّ الكُؤوسَ وَلا تُطِع مَن لاما
فَالمُزنُ قَد سَقَتِ الرِياضَ رِهاما
رَقَّ الغَمامُ لِما بِها إِذ أَمحَلَت
فَغَدا يُريقُ لَها الدُموعَ سِجاما
وَالبَرقُ سَيفٌ وَالسَحابُ كَتائِبٌ
تُبدي لِوَقعِ غِرارِهِ إِحجاما
وَالدَوحُ مَيّادُ الغُصونِ كَأَنَّما
شَرِبَ النَباتُ مِنَ الغَمامِ مُداما
صفحة القصيدة
أَثارَ اللَيثَ أَلحاظٌ نِيامٌ
تَرى في قَتلَتي الثَأرَ المُقيما
أَرى الخَيرِيَّ يَمنَعُني جَناهُ
فَهَل أَلقاهُ ريحاً أَو شَميما
أَشيمُ البَرقَ يومِضُ مِن نَداهُ
وَأَشمَمُ مِن نَواحيهِ النَسيما
وَلَستُ بِمُشتَكٍ مِنهُ مِطالاً
فَمَن لِيَ أَن أَكونَ لَهُ غَريما
صفحة القصيدة
وَيَأتي مِنَ الهِجرانِ زَلَّةُ مُدنَفٍ
فَأُعمِلُ في السُلوانِ فِكرَةَ عازِمِ
ذُنوبُ مَليحِ الوَجهِ غَيرُ قَبيحَةٍ
وَمِن عادَةِ العُشّاقِ شَحذُ العَزائِمِ
وَسَرَّحتُ في مَرآكَ مُقلَةَ ناظِري
لَقَد طالَ قَرعي بَعدَها سِنَّ نادِمِ
سَلوا عَن مُحِبٍّ باعَ قَلباً بِنَظرَةٍ
أَيُمضى عَلَيهِ البَيعُ ضَربَةَ لازِمِ
صفحة القصيدة
ظُلماً خَصَمتَ شَهيدَ الحُبِّ عَن دَمِهِ
وَذاكَ خَدُّكَ مَصبوغاً بِعَندَمِهِ
يَصبو لِأَلحاظِ موسى القَلبُ وَاعَجَباً
رامٍ غَزا مُقلَتي صَبٍّ بِأَسهُمِهِ
نَصيبُ عاشِقِهِ مِن حُبِّهِ نَصَبٌ
وَحَظُّ مُغرَمِهِ إِرجاءُ مَغرَمِهِ
عَلَّمتُهُ الفَتكَ في قَلبي بِناظِرِهِ
لَو يَقبَلُ الوَصلَ رَأياً مِن مُعَلِّمِهِ
يُلحى الزَمانُ وَما عَلَيهِ مَلامُ
يَجني القَضا وَتُعَنَّفُ الأَيامُ
أَعيا البَسالَةَ وَالحِذارَ حَبائِلٌ
سِيّانِ فيها الأُسدُ وَالآرامُ
يودي الرَدى بِمُسالِمٍ وَمُحارِبٍ
يُقوي الكِناسُ وَتُقفِرُ الآجامُ
قُل لِلمَنونِ لَئِن عَظُمتِ خَطيئَةً
فَلَقَد أَصابَ سُدادُكِ المُعتامُ
صفحة القصيدة