المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَزاهِرَةِ المَرأى مُعَطَّرَةِ الشَذا
قَد اِبتُدِعَت خَلقاً مِنَ المِسكِ وَالنورِ
رَنَت مِثلَ مَذعورِ الظِباءِ وَإِنَّما
مَشَت مِثلَما يَمشي القَطا غَيرَ مَذعورِ
وَقَد طَرَّفَت بيضَ البَنانِ بِأَسوَدٍ
كَما تَستَمِدُّ المِسكَ أَقلامُ كافورِ
يَقولونَ لَو قَبَّلتَهُ لَاِشتَفى الجَوى
أَيَطمَعُ في التَقبيلِ مَن يَعشَقُ البَدرا
وَلَو غَفَلَ الواشي لَقَبَّلتُ نَعلَهُ
أُنَزِّهُهُ أَن أَذكُرَ الجيدَ وَالثَغرا
وَمَن لي بِوَعدٍ مِنهُ أَشكو بِخُلفِهِ
وَمَن لي بِعَهدٍ مِنهُ أَشكو بِهِ الغَدرا
وَما أَنا مَن يَستَحمِلُ الريحَ سِرَّهُ
أَغارُ حِفاظاً أَن أُبيحَ لَهُ السِرّا
صفحة القصيدة
زارَ لَيلاً فَظَلتُ مِن فَرحَتي أَح
سَبُ إِذ زارَني الحَقيقَةَ زورا
قُلتُ هَذا خَيالُهُ لَيسَ هَذا
شَخصَهُ وَالغَرامُ يُعمي البَصيرا
وَلَكُم بِتُّ أَحسَبُ الطَيفَ شَخصاً
أَحسَبُ الحُسنَ لا يَزورُ غُرورا
سَدَلَت لَيلَةُ الوِصالِ عَلَينا
ظُلمَةً تَملأُ الخَواطِرَ نورا
صفحة القصيدة
أَموسى وَلَم أَهجُركَ وَاللَهِ إِنَّما
هَجَرتُ الكَرى وَاللُبَّ وَالأُنسَ وَالصَبرا
تَرَكتُكَ لا نَقضاً لِعَهدِيَ بَل أَرى
حَياتِيَ ذَنباً بَعدَ بُعدِكَ أَو غَدرا
قَنِعتُ عَلى رُغمي بِذِكرِكَ وَحدَهُ
أُديرُ عَلَيهِ الخَمرَ وَالأَدمُعَ الحُمرا
أُقَبِّلُ مِن كَأسِ المُديرِ حَبابَها
إِذا مَثَّلَت عِندَ المُنى ذَلِكَ الثَغرا
مَن لي بِأَن يَدنو بَعيدُ مَزارِهِ
ظَبيٌ طُلوعُ الفَجرِ مِن أَزرارِهِ
كَالغُصنِ في حَرَكاتِهِ وَقَوامِهِ
كَالظَبيِ في لَحَظاتِهِ وَنِفارِهِ
في الرَوضِ مِنهُ مَحاسِنٌ وَمَشابِهٌ
في آسِهِ وَبَهارِهِ وَعَرارِهِ
فَعَرارُهُ مِن لَحظِهِ وَبَهارُهُ
مِن خَدِّهِ وَالآسُ نَبتُ عِذارِهِ
صفحة القصيدة