المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا لَيتَ أَيّامَ مَضَينَ تَعودُ
فَإِن عُدنَ يَوماً إِنَّني لَسَعيدُ
سَقى دارَ لُبنى حَيثُ حَلَّت وَخَيَّمَت
مِنَ الأَرضِ مُنهَلُّ الغَمامِ رَعودُ
عَلى كُلِّ حالٍ إِن دَنَت أَو تَباعَدَت
فَإِن تَدنُ مِنّا فَالدُنوُّ مَزيدُ
فَلا اليَأسُ يُسليني وَلا القُربُ نافِعي
وَلُبنى مَنوعٌ ما تَكادُ تَجودُ
صفحة القصيدة
عيدَ قَيسٌ مِن حُبِّ لُبنى وَلُبنى
داءُ قَيسٍ وَالحُبُّ داءٌ شَديدُ
وَإِذا عادَني العَوائِدُ يَوماً
قالَتِ العَينُ لا أَرى مَن أُريدُ
لَيتَ لُبنى تَعودَني ثُمَّ أَقضي
أَنَّها لا تَعودُ فيمَن يَعودُ
وَيحَ قَيسٍ لَقَد تَضَمَّنَ مِنها
داءَ خَبلٍ فَالقَلبُ مِنهُ عَميدُ
وَفى عُروَةَ العُذريِّ إِن مِتُّ أُسوَةٌ
وَعَمروِ بنِ عَجلانَ الَّذي قَتَلَت هِندُ
وَبي مِثلُ ما ماتا بِهِ غَيرَ أَنَّني
إِلى أَجَلٍ لَم يَأتِني وَقتُهُ بَعدُ
هَلِ الحُبُّ إِلّا عَبرَةٌ بَعدَ عَبرَةٍ
وَحَرٌّ عَلى الأَحشاءِ لَيسَ لَهُ بَردُ
وَفَيضُ دُموعِ العَينِ بِاللَيلِ كُلَّما
بَدا عَلَماً مِن أَرضِكُم لَم يَكُن يَبدو
نُباكِرُ أَم تَروحُ غَداً رَواحا
وَلَن يَسطيعَ مَرتَهَن بَراحا
سَقيمٌ لا يُصابُ لَهُ دَواءُ
أَصابَ الحُبُّ مَقلَتَهُ فَناحا
وَعَذَّبَهُ الهَوى حَتّى بَراهُ
كَبَريِ القَينِ بِالسَفَنِ القِداحا
فَكادَ يُذيقَهُ جُرَعَ المَنايا
وَلَو سَقّاهُ ذالِكَ لَاِستَراحا
هَبيني اِمرَأً إِن تُحسِنى فَهوَ شاكِرٌ
لِذاكَ وَإِن لَم تُحسِني فَهوَ صافِحُ
وَإِن يَكُ أَقوامٌ رَساؤوا وَأَهجَروا
فَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكِ صالِحُ
وَمَهما يَكُن فَالقَلبُ يا لُبنَ ناشِرٌ
عَلَيكِ الهَوى وَالجَيبُ ما عِشتُ ناصِحُ
وَإِنَّكَ مِن لُبنى العَشيَّةَ رائِحٌ
مَريضُ الَّذي تُطوى عَلَيهِ الجَوانِحُ
صفحة القصيدة