المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَدِدتُ مِنَ الشَوقِ الَّذي بِيَ أَنَّني
أُعارُ جَناحَي طائِرٍ فَأَطيرُ
فَما في نَعيمٍ بَعدَ فَقدِكِ لَذَّةٌ
وَلا في سُرورِ لَستِ فيهِ سُرورُ
وَإِنَّ اِمرَأً في بَلدَةٍ نِصفُ نَفسِهِ
وَنِصفٌ بِأُخرى إِنَّهُ لَصَبورُ
تَعَرَّفتُ جُثماني أَسيراً بِبَلدَةٍ
وَقَلبي بِأُخرى غَيرَ تِلكَ أَسيرُ
صفحة القصيدة
أَلا يا غُرابَ البَينِ لَونُكَ شاحِبُ
وَأَنتَ بِلَوعاتِ الفِراقِ جَديرُ
فَإِن كانَ حَقّاً ما تَقولُ فَأَصبَحَت
هُمومُكَ شَتّى بَثُّهُنَّ كَثيرُ
وَدُرتَ بِأَعداءٍ حَبيبُكَ فيهُمُ
كَما قَد تَراني بِالعَدوِّ أَدورُ
أَرى بَيتَ لُبنى أَصبَحَ اليَومَ يُهجَرُ
وَهُجرانُ لُبنى يا لَكَ الخَيرُ مُنكَرُ
أَتَبكي عَلى لُبنى وَأَنتَ تَرَكتَها
وَأَنتَ عَلَيها بِالمَلا أَنتَ أَقدَرُ
فَإِن تَكُنِ الدُنيا بِلُبنى تَقَلَّبَت
عَلَيَّ فَلِلدُنيا بُطونٌ وَأَظهُرُ
لَقَد كانَ فيها لِلأَمانَةَ مَوضِعٌ
وَلِلقَلبِ مُرتادٌ وَلِلعَينِ مَنظَرُ
صفحة القصيدة