المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَو أَنَّني أَسطيعُ صَبراً وَسَلوَةً
تَناسَيتُ لُبنى غَيرَ ما مُضمِرٍ حِقدا
وَلَكِنَّ قَلبي قَد تَقَسَّمَهُ الهَوى
شَتاتاً فَما أُلفى صَبوراً وَلا جَلدا
سَلِ اللَيلَ عَنّي كَيفَ أَرعى نُجومَهُ
وَكَيفَ أُقاسي الهَمَّ مُستَخلِياً فَردا
كَأَنَّ هُبوبَ الريحِ مِن نَحوِ أَرضَكُم
يُثيرُ فُتاتَ المِسكِ وَالعَنبَرَ النَدى
تَعلَقُ رَوحي رَوحَها قَبلَ خَلقِنا
وَمِن بَعدِ ما كُنّا نِطافا وَفي المَهدِ
فَزادَ كَما زِدنا فَأَصبَحَ نامِيا
فَلَيسَ وَإِن مُتنا بِمُنفَصِمِ العَهدِ
وَلَكِنَّهُ باقٍ عَلى كُلِّ حادِثٍ
وَزائِرُنا في ظَلمَةِ القَبرِ وَاللَحدِ
يَكادُ حُبابُ الماءِ يَخدِشُ جِلدَها
إِذا اِغتَسَلَت بِالماءِ مِن رِقَتِ الجِلدِ
صفحة القصيدة