المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبكي إِذا سَخِطَت حَتّى إِذا رَضيَت
بَكَيتُ عِندَ الرِضا مِن خَشيَةِ الغَضَبِ
أَتوبُ مِن سُخطِها خَوفاً إِذا سَخِطَت
فَإِن سَخِطتُ تَمادَت ثُمَّ لَم تَتُبِ
فَالحُزنُ إِن سَخَطَت وَالخَوفُ إِن رَضيَت
أَن لا يَتِمَّ الرِضا فَالقَلبُ في تَعَبِ
أَيا مَنزِلاً لا أَبتَغي ذِكرَ أَهلِهِ
وَإِن كُنتُ مَشغوفاً بِذِكرِهِمُ صَبّا
أَزورُكَ أَستَشفي لِقَلبِيَ مِن جَوىً
وكَربٍ أُقاسيهِ فَيُحدِثُ لي كَربا
إِذا ما جَنَت ذَنباً تَلَمَّستُ عُذرَها
فَإِن لَم أَجِد عُذراً غَفَرتُ لَها الذَنبا
مِنَ الدَنِفِ الَّذي يُمسي حَزيناً
وَبَينَ ضُلوعِهِ قَلبٌ مُصابُ
إِلى الخَودِ الَّتي سَلَبَت فُؤادي
فَأَمسى ما يَسوغُ لَهُ شَرابُ
يَنامُ الهاجِعونَ وَنَومُ عَيني
إِذا هَجَعوا بُكاءٌ وَاِنتِحابُ
فَلَو نَطَقَ الكِتابُ فَدَتكِ نَفسي
بَكى قَلَقاً ليَرحَمَني الكِتابُ
كُنّا نُعاتِبُكُم لَيالِيَ عَهدُكُم
حُلوُ المَذاقِ وَفيكُمُ مُستَعتَبُ
فَاليَومَ حينَ بَدا التَغَيُّرُ مِنكُمُ
ذَهَبَ العِتابُ وَلَيسَ عَنكُم مَذهَبُ
وَلَقَد نَراكِ وَأَنتِ صادِقَةُ الهَوى
وَزَمانُنا بِكِ ساكِنٌ لا يَشغَبُ
أَيامَ يَنقُلُ بَينَنا أَخبارَنا
ذو قُرطَقٍ مُتَكَحِّلٌ مُتَخَضِّبُ