المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَو كُنتِ عاتِبَةً لَسَكَّنَ لَوعَتي
أَمَلي رِضاكِ وَزُرتُ غَيرَ مُراقِبِ
لَكِن مَلَلتِ فَلَم تَكُن لي حيلَةٌ
صَدُّ المَلولِ خِلافُ صَدِّ العاتِبِ
ما ضَرَّ مَن قَطَعَ الرَجاءَ بِبُخلِهِ
لَو كانَ عَلَّلَني بِوَعدٍ كاذِبِ
أَلهَمُّ أَصبَحَ يا ظَلومُ مُقارَني
وَالهَمُّ شَرُّ مُقارِنٍ وَمُصاحِبِ
عاصٍ مُسيءٌ مُذنِبٌ مُتَعَتِّبٌ
أَخفى رِضاهُ وَأَظهَرَ الغَضَبا
إِني اِعتَذَرتُ إِلَيهِ مِن ذَنبٍ لَهُ
عِندي لِيُظهِرَ لي الرِضا فَأَبى
أَفَلَيسَ ذا يا إِخوَتي عَجَباً
قالوا بَلى فَكَفى بِذا عَجَبا
لَعَمري لَئِن كانَ المُقَرِّبُ مِنكُمُ
هَوىً صادِقاً إِنّي لَمُستَوجِبُ القُربِ
سَأَرعى وَما اِستَوجَبتِ مِنّي رِعايَةً
وَأَحفَظُ ما ضَيَّعتِ مِن حُرمَةِ الحُبِّ
مَتى تُبصِريني يا ظَلومُ تَبَيَّني
شَمائِلَ بادي البَثِّ مُنصَدِعِ القَلبِ
بَرِياً تَمَنّى الذَنبَ لَمّا ظَلَمتِهِ
لِكَيما يُقالَ الصَرمُ مِن سَبَبِ الذَنبِ
صفحة القصيدة
عَذَّبتِ قَلبي بِالعِتابِ فَكُلَّما
فَنِيَ العِتابُ بَدَأتِهِ بِعِتابِ
وَزَعَمتِ أَنّي لا أُحِبُّكِ صادِقاً
وَاللَهُ يَعلَمُ ما تُجِنُّ ثيابي
لَولا مَخافَةُ أَن تُصيبَكِ دَعوَتي
لَدَعَوتُ يا سَكَني عَلى الكَذّابِ
إِن لَم يَكُن حُبّيكِ حُباً صادِقاً
فَرَأَيتِني أَعمى عَلى الأَبوابِ
لَيتَ شِعري مَتى نُؤوبُ إِلى بَغ
دادَ إِنّا مُستَبطِئونَ الإِيابا
مَن يَكُن صائِفاً بِنَهرِ أَبي الجُن
دِ يَكُن صَيفُهُ أَذىً وَعَذابا
ما تَعَرَّفتُ لِلهَواجِرِ مَسّاً
ما بِقَلبي أَشَدُ مِنها اِلتِهابا
فَأَراني إِذا تَذَكَّرتُ مَن خَلَّ
فتُ خَلفي لَم أَملِكِ الاِنتِحابا