المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كُنتُ وَلَم أَعرِفكِ في غِبطَةٍ
بَينَ جِنانٍ وَمياهٍ عِذاب
أَخرَجتِني مِنها وَأَعقَبتِني
مُخيلَةً مِن كاذِباتِ السَحاب
حَتّى إِذا أَعطَشتِني قُلتِ لي
دونَكَ يا ظَمآنُ لَمعَ السَراب
لَو أَنَّني اِستَقبَلتُ مِنكِ الَّذي اِس
تَدبَرتُ لَم أَشقَ بِهَذا العَذاب
صفحة القصيدة
عَتَبتُ عَلى نَفسي لِعَتبي عَلَيكُمُ
وَما ضَرَّ غَيري فَاِعلَمي ذَلِكَ العَتبُ
فَها أَنا هَذا قَد رَضيتُ تَحَمُّلاً
لَذَنبِكِ لا لَم تُذنِبي بَل لِيَ الذَنبُ
أَباحَ حِمى قَلبي الهَوى فَأَذلَّهُ
أَلا لَيتَ لَم أُخلَق وَلَم يُخلَقِ الحُبُّ
جَرى السَيلُ فَاِستَبكانِيَ السَيلُ إِذ جَرى
وَفاضَت لَهُ مِن مُقلَتَيَّ سُروبُ
وَما ذاكَ إِلا حَيثُ أَيقَنتُ أَنَّهُ
يَمُرُّ بِوادٍ أَنتِ مِنهُ قَريبُ
يَكونُ أُجاجاً دونَكُم فَإِذا اِنتَهى
إِلَيكُم تَلَقّى طيبَكُم فَيَطيبُ
أَيا ساكِني شَرقيَّ دِجلَةَ كُلُّكُم
إِلى النَفسِ مِن أَجلِ الحَبيبِ حَبيبُ
العاشِقانِ كِلاهُما مُتَغَضِّبُ
وَكِلاهُما مُتَشَوِّقٌ مُتَطَرِّبُ
صَدَّت مُراغِمَةً وَصَدَّ مُراغِماً
وَكِلاهُما مِمّا يُعالِجُ مُتعَبُ
راجِع أَحَبَّتُكَ الَّذينَ هَجَرتَهُم
إِنَّ المُتَيَّمَ قَلَّ ما يَتَجَنَّبُ
إِنَّ التَجنُّبَ إِن تَمَكَّنَ مِنكُما
دَبَّ السُلُوُّ لَهُ فَعَزَّ المَطلَبُ