المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بَعَثَت إِلَيَّ صَحيفَةً مَختومَةً
نَفسي الفِداءُ لِخَطِّها وَالكاتِبِ
فَفَكَكتُها فَقَرَأتُ ما قَد حَبَّرَت
فَإِذا مَقالَةُ مُستَزيرٍ عاتِبِ
في الوُدِّ تَزعُمُ أَنَّني ذو مَلَّةٍ
خُنتُ العُهودَ فَدَيتُها مِن كاذِبِ
أَنّى أَخونُكِ يا ظَلومُ وَحُبُكُم
مِنّي بِحَيثُ جَرى شَرابُ الشارِبِ
كَتَبتُ إِلى ظَلومَ فَلَم تُجِبني
وَقالَت ما لَهُ عِندي جَوابُ
فَلَمّا اِستَيأَسَت نَفسي أَتاني
وَقَد غَفَلَ الوشاةُ لَها كِتابُ
كِتابٌ جاءَ وَالرُقَباءُ حَولي
إِذا ما مَرَّ طَيرٌ بي اِستَرابوا
أَما عَلِمَت يَقيناً أَنَّ أَهلي
عَلَيَّ لَهُم عُيونٌ وَاِرتِقابُ
فُؤادي بَينَ أَضلاعي غَريبُ
يُنادي مَن يُحِبُّ فَلا يُجيبُ
أَحاطَ بِهِ البَلاءُ فَكُلَّ يَومٍ
تُعاوِدُهُ الصَبابَةُ وَالكُروبُ
لَقَد جَلَبَ البَلاءَ عَلَيَّ قَلبي
وَقَلبي ما عَلِقتُ بِهِ جَلوبُ
فَإِن تَكُنِ القُلوبُ مِثالَ قَلبي
فَلا كانَت إِذاً تِلكَ القُلوبُ
فُؤادي وَعَيني حافِظانِ لِغَيبِها
عَلى كُلِّ حالٍ مِن رِضاءٍ وَمِن عَتَبِ
تُغازِلُها عَيني فَيُقصَرُ طَرفُها
عَلَيها وَيَأبى الوَصلَ مِن غَيرِها قَلبي
كَساني الهَوى أَثوابَهُ إِذ عَلِقتُها
فَرُحتُ إِلى العُشّاقِ في خِلعَةِ الحُبِّ