المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كَتَبتُ إِلَيكِ أَشكو ما أُلاقي
مِنَ الشَوقِ المُبَرِّحِ في الكِتابِ
وَأَمَّلتُ الجَوابَ وَلَستُ أَدري
بِأَنَّ المَوتَ يَأتي في الجَوابِ
فَلَمّا جاءَني أَيقَنتُ لَمّا
فَضَضتُ خِتامَهُ أَنّي لَما بي
وَقَد كانَ الرَجاءُ يَرُدُّ روحي
وَيَشفي ذِكرُهُ أَلَمَ اِرتِقابي
صفحة القصيدة
إِذا لُمتُ عَينَيَّ اللَتَينِ أَضَرَّتا
بِجِسمِيَ فيكُم قالَتا لي لُمِ القَلبا
فَإِن لُمتُ قَلبي قالَ عَيناكَ هاجَتا
عَلَيكَ الَّذي تَلقى وَلي تَجعَلُ الذَنبا
وَقالَت لَهُ العَينانِ أَنتَ عَشِقتَها
فَقالَ نَعَم أَورَثتُماني بِها عُجبا
فَقالَت لَهُ العَينانِ فَاَكفُف عَنِ الَّتي
مِنَ البُخلِ ما تَسقيكَ مِن ريقِها عَذبا
صفحة القصيدة
وَلَقَد دَفَنتُ هَواكُمُ
مِنّي بِمَقبَرَةِ القُلوبِ
وَكَتَمتُ حُبَّكِ جاهِداً
وَرَعَيتُ غَيبَكِ بِالمَغيبِ
وَرَضيتُ مِنكِ بِدونِ ما
يَرضى المُحِبُّ مِنَ الحَبيبِ
فَنَعَم هَبيني مُذنِباً
فَتَجاوَزي لي عَن ذُنوبي
سَقياً لِشَعبانَ مِن شَهرٍ أُعَظِّمُهُ
إِنّي لَأَذكُرُ مِنهُ لَيلَةً عَجَبا
لَو كانَ قَلبي سِوى قَلبي سَعِدتُ بِهِ
وَلَم أُقاسِ الهَوى وَالهَجرَ وَالتَعَبا
أَشكو إِلى اللَهُ أَنّي مُنذُ لَم أَرَكُم
أَسقي التُرابَ دُموعاً تُنبِتُ العُشُبا
إِنَّ الرَسولَ الَّذي كانَت سَرائِرُنا
مَدفونَةً عِندهُ يا فَوزُ قَد ذَهَبا
صفحة القصيدة