المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما تَرُدّونَ عَلى هَذا المُحِبِّ
دائِباً يَشكو إِلَيكُم في الكُتُب
إِنَّما أَلقى إِلَيكُم ما بِهِ
طَلَبَ الراحَةِ فَاِشتَدَّ التَعَب
لَم يَزَل يَطوي هَواهُ عَنكُمُ
زَمَناً حَتّى رَأى وَجهَ الطَلَب
أَورِدوني مَنهَلاً أَروي بِهِ
ظَمَئي أَو عَلِّلوي بِالكَذِب
قُل لِلَّتي وَصَفَت مَحَبَّتَها
لِلمُستَهامِ بِذِكرِها الصَبِّ
ما قُلتِ إِلا الحَقَّ أَعرِفُهُ
أَجِدُ الدَليلَ عَلَيهِ مِن قَلبي
قَلبي وَقَلبُكِ بِدعَةٌ خُلِقا
يَتَجاذَبانِ بِصادِقِ الحُبِّ
يَتَهادَيانِ هَوىً سَيَترُكُنا
أُحدوثَةً في الشَرقِ وَالغَربِ
أَجفوهُ أَنّي أُبقي عَلَيهِ وَفي ال
قَلبِ اِشتياقٌ كَأَنَّهُ اللَهَبُ
أَرهَبُ أَن يَظهَرَ الحَديثُ وَأن
تَسقُطَ في كَفِّ غَيرِهِ الكُتُبُ
مَتى يُداوي شَوقي مُهَيِّجَهُ
لَطالَ هَذا البَلاءُ وَالتَعَبُ
إِنَّ بِالشَطِّ نَحوَ دارِ المُعَلّى
لَغَزالاً إِلى القُلوبِ حَبيبا
مَنزِلٌ أَشرَقَت بِساكِنِهِ الأَر
ضُ وَأَشقَت بِهِ العُيونُ القُلوبا
إِنَّ شَوقي وَما أَطَلتُ المَغيبا
تَرَكَ الصَبرَ خاشِعاً مَغلوبا
كَم تَلَفَّتُّ حينَ جاوَزتُ بَغدا
دَ وَأَذرَيتُ مِن دُموعي غُروبا