المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَأَبغي صِباً مِن بَعدِ هيلانَةٍ إِذاً
أُرانِيَ مُلغاً مِن وَفاءِ الحَبائِبِ
سَأوحِشُ قَلبي بَعدَها مِن سُرورِهِ
وَأونِسُ عَيني بِالدُموعِ السَواكِبِ
إِذا ذَرَفَت عَيني لِحَرِّ مُصيبَةٍ
تَمَثَّلتُ قَولَ المُبتَلى بِالمَصائِبِ
أَجِدَّكَ ما تَعفو كَلومُ مُصيبَةٍ
عَلى صاحِبٍ إِلا فُجِعتُ بِصاحِبِ
رَأَيتُكِ يُدنيني إِلَيكِ تَباعُدي
فَباعَدتُ نَفسي لِاِلتِماسِ التَقَرُّبِ
لَتَركي لَكُم وَالوُدُّ فيهِ بَقِيَّةٌ
أُؤَمِّلُها وَالحَبلُ لَم يَتَقَضَّبِ
أَحَبُّ لِنَفسي مِن فِراقٍ عَلى قِلاً
وَقَد فاتَني مِن وُدِّكُم كُلُّ مَطلَبِ
أَعَتباً عَلَينا يا ظَلومُ فَنُعتِبُ
وَإِن كُنتُ لَم أُحوِجكُمُ أَن تَعتَّبوا
ظَلومُ تَرى الإِحسانَ مِنّي إِساءَةً
وَتُذنِبُ أَحياناً إِلَينا وَتَغضَبُ
فَيا عَجَباً لِلعَينِ إِن فاضَ دَمعُها
وَإِن كانَ أَن تَرقى دُموعِيَ أَعجَبُ
تَقَرَّبتُ بِالإِحسانِ مِنها فَزادَني
بُعاداً فَما أَدري بِما أَتَقَرَّبُ
صفحة القصيدة
ما زِلتُ أُحذَرُ هَذا العِتا
بَ مِن قَبلِ أَن أَستحِقَّ العِتَبا
وَكُنتُ عَلى وَجلٍ مُشفِقاً
أُطيلُ البُكا وَأَعِدُّ الجَوابا
أَلا تَرحَمينَ فَتىً مُغرَماً
بِحُبِّكِ يَسقي الدُموعَ التُرابا
فَما خُلِقَ الحُبُّ لِلعالَمي
نَ إِلا شَقاءً وَإِلا عَذابا