المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نَصيري اللَهُ مِنكِ إِذا اِعتَدَيتِ
وَقَد عذَّبتِ قَلبي إِذ جَفَوتِ
فَإِن يَكُ ذا مُغايَظَةً لِحِقدٍ
فَقَد وَاللَهِ يا أَمَلي اِشتَفَيتِ
قَضى بِالسَبكِ حُبُّكِ في عِظامي
وَصَيَّرَني هَواكِ كَما اِشتَهَيتِ
فَلَو شاءَ الَّذي بِكُمُ اِبتَلاني
لَعَجَّلَ راحَتي مِنكُم بِمَوتي
كَتَبتُ فَلَيتَني مُنّيتُ وَصلاً
وَلَم أَكتُب إِلَيكِ بِما كَتَبتُ
كَتَبتُ وَقَد شَرِبتُ الراحَ صِرفاً
فَلا كانَ الشَرابُ وَلا شَرِبتُ
فَلا تَستَنكِروا غَضَبي عَلَيكُم
فَلَو هُنتُم عَلَيَّ لَما غَضِبتُ
تَبَدَّت لَنا إِذ غابَتِ الشَمسُ وَاِلتَقَت
عَلى الأَرضِ مِن أَقطارِها ظُلُماتُها
فَأَشرَقَت الدُنيا جَميعاً بِوَجهِها
بِلَيلَةِ سَعدٍ لا يَضِلُّ سُراتُها
وَسارَت كَثيراً جَلسُها وَرَفيقُها
فَقَطَّعَ قَلبي لَمحُها وَاِلتِفاتُها
يُناجونَها دوني فَيا لَكِ حَسرَةً
تُعَذِّبُ نَفساً جَمَّةً حَسَراتُها
تَمَنَّيتُها حَتّى إِذا ما رَإِتُها
رَأَيتُها المَنايا شُرَّعاً قَد أَظَلَّتِ
وَما ساءَني إِلا كِتابٌ كَتَبتُهُ
فَلَيتَ يَميني بَعدَ ذَلِكَ شَلَّتِ
أَطالَت عِتاباً ما أُطيقُ جَوابَهُ
لَقَد عَظُمَت في العَينِ مِنّي وَجَلَّتِ
وَصَدَّت بِوَجهٍ يَبهَرُ الشَمسَ حُسنُهُ
إِذا أَبصَرَتهُ العَينُ حارَت وَزَلَّتِ
صفحة القصيدة
وَما نَزَحَت لِلعَينِ بَعدَكِ عَبرَةٌ
إِذا اِنحَدَرَت قادَت لَها أَخَواتِ
وَأَستَرزِقُ الرَحمَن لِلعَينِ نَظرَةً
إِلَيكِ تُداويها مِنَ العَبَراتِ
فَإِن مُتُّ بِالشَوقِ الَّذي بي إِلَيكُمُ
فَتِلكَ لَعَمري حَسرَةُ الحَسَراتِ