المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَضِنُّ إِذا اِستَمنَحتُها لِيَ نَظرَةً
أُداوي بِها ما يُحدِثُ الحُبُّ في صَدري
وَإِنّي لَتَبدو لي الكَواعِبُ كَالدُمى
فَيَحفَظُ قَلبي غَيبَها وَهيَ لا تَدري
وَيَحجُزُني مَن لا أَرى دونَ ما أَرى
شَهيدي عَلَيه عالَمُ السِرِّ وَالجَهرِ
وَيَحزُنُ قَلبي سِرَّها وَيَصونُهُ
وَلَيسَ لَدَيها مِن حِفاظٍ وَلا شُكرِ
وَحَوراءَ مِن حورِ الجِنانِ مَصونَةٍ
يَرى وَجهَهُ في وَجهِها كُلُّ ناظِرِ
وَقَفتُ بِها لا أَستَطيعُ إِشارَةً
وَلا نَظَراً وَالطَرفُ لَيسَ بِصابِرِ
فَما طَرَفَت عَينايَ لَمّا تَعَرَّضَت
لِشَيءٍ سِوى إيمائِها بِالمَحاجِرِ
تَواقَفَ مَعشوقانِ ثُمَّ تَناظَرا
فَما مَلكا فَيضَ الدُموعِ البَوادِرِ
لَعَمري لَئِن أَمسى بِغَيرِكِ ظَنُّهُم
لَذَلِكَ أَخفى لِلوِصالِ وَأَستَرُ
يَظُنُّ بِيَ الناسُ الظُنونَ وَأَنتُمُ
هَوايَ الَّذي أُخفي إِلى يَومَ أُقبَرُ
فَلا تَحمِلي ذَنباً عَليَّ مَقالَهُم
وَلا تَذكُري مِن ذاكَ ما ليسَ يُذكَرُ