المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنّي طَرِبتُ إِلى شَمسٍ إِذا طَلَعَت
كانَت مَشارِقُها جَوفَ المَقاصيرِ
شَمسٌ مُمَثَّلَةٌ في خَلقِ جارِيَةٍ
كَأَنَّما كَشحُها طَيُّ الطَواميرِ
لَيسَت مِنَ الإِنسِ إِلّا في مُناسَبَةٍ
وَلا مِنَ الجِنِّ إِلا في التَصاويرِ
فالجِسمُ مِن لُؤلُؤٍ وَالشَعرُ مِن ظُلَمٍ
وَالنَشرُ مِن مِسكَةٍ وَالوَجهُ مِن نورِ
صفحة القصيدة
يا مُوقِدَ النارِ بِالهِندِيِّ وَالغارِ
هَيَّجتَ لي حَزَناً يا مُوقِدَ النارِ
بَينَ الرُصافَةِ وَالمَيدانِ أَرقُبُها
شُبَّت لِغانِيَةٍ بَيضاءَ مِعطارِ
هاجَت لِيَ الرِيحُ مِنها نَفخَ رائِحَةٍ
أَحيَت عِظامي وَهاجَت طولَ تِذكاري
يا فَوزُ أَنتِ الَّتي جَشَّمتِني رَقَصاً
يَبري المَهاري بِتَرحالٍ وَتَسيارِ
صفحة القصيدة
أَمِنكَ لِلصَبِّ عِندَ الوَصلِ تَذكارُ
وَكَيفَ والحُبُّ إِظهارٌ وإِضمارُ
أَمّا أَنا فإِذا أَحبَبتُ جَارِيَةً
لَم أَنسَها أَبَداً وَالناسُ أَطوارُ
يا لَيتَ مَن وَلَدَت حَوّاءُ مِن وَلَدٍ
صُفّوا اِتِّباعاً لأَمرِي ثُمَّ أَختارُ
إِنيّ بُليتُ بِشَخصٍ لَيسَ يُنصِفُني
باغٍ لِقَتلي وَرَبّي مِنهُ لي جارُ
صفحة القصيدة
عَبِثَ الحَبيبُ وَكانَ مِنهُ صُدودُ
وَنَأى وَلَم أَكُ ذاكَ مِنهُ أُريدُ
يُمسي وَيُصبِحُ مُعرِضاً مُتَغَضِّباً
وَإِذا قَصَدتُ إِلَيهِ فَهوَ يَحيدُ
وَيَضِنُّ عَنّي بِالكَلامِ مُصارِماً
وَبِمُهجَتي وَبِما يُريدُ أَجودُ
إِنّي أُحاذِرُ صَدَّهُ وَفِراقَهُ
إِنَّ الفِراقَ عَلى المُحبِّ شَديدُ
صفحة القصيدة
قالوا قَدِ اِعتَلَّ مَن تَهوى فَقُلتُ لَهُم
وَيلي إِذا لَم أَجِد مِثلَ الَّذي وَجَدا
فَإِنَّ خالِقَنا لِلحُبِّ مُبتَدِعاً
لَم يُفرِدِ الروحَ لمّا أَفرَدَ الجَسَدا
فَلَن أَصِحَّ إِذا ما كانَ ذا سَقَمٍ
وَلَن أَعيشَ إِذا ما اِستُودِعَ اللَحَدا