المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بَرى جَسَدي ما بي مِنَ الحُبِّ بَعدَكُم
فَيا لَيتَ شِعري كَيفَ وَجدُكُم بَعدي
وَكُنتُ اِمرَأً صَعباً عَلى مَن يَقودُني
فَمَرَّغتُ في عَفرِ التُرابِ لَكم خَدّي
فَدومي عَلى العَهدِ الَّذي كانَ بَينَنا
فَإِنّي لَكُم ما دُمتُ حَيّاً عَلى العَهدِ
جَعَلتِ مَحَلَّةَ البَلوى فُؤادي
وَسَلَّطتِ السُهادَ عَلى رُقادي
وَنِمتِ خَلِيَّةً وَفَقَدتُ نَومي
أَما اِستَحيا رُقادُكِ مِن سُهادي
سَأَسكُتُ إِن بَخِلتِ بِجَدعِ أَنفي
وَأَحفَظُكُم إِلى يَومِ التَنادِ
وَأَنصَحُكِ المَوَدَّةَ مِن ضَميري
وَأَذخَرُ سِرَّ حُبِّكِ في فُؤادي
إِنَّ شَوقي إِلَيكِ لَو شِئتُ أَن يَز
دادَ شَيئاً لَما وَجَدتُ مَزِيدا
وَلَو اَنَّ اللِقاءَ مِن قَبلِ أَن يَر
تَدَّ طَرفي رَأَيتُ ذاكَ بَعيدا
حَجَبوا دُونَها الأَماني وَإِنّي
جاهِدٌ أُعمِلُ الرَجاءَ وَحيدا
فَلَو اَنّا نَرى ظُلَيمَةَ يَوماً
لَاِتَّخَذناهُ آخِرَ الدَهرِ عيدا
تَحسُدُ عَيني عَينَ مَن يَرقُدُ
وَمُسهِري أَوَّلُ مَن أَحسُدُ
أَمسَت تَذودُ النَومَ عَن مُقلَتي
ظُلماً وَقَد طابَ لَها المَرقَدُ
يا لَيتَ أَقواماً عَلى حُبِّها
يَلحونَني إِن رَقَدوا يَسهَدوا
حَتّى يَذوقَ القَومُ طَعمَ الهَوى
فَيَعذِروا في الحُبِّ مَن فَنَّدوا