هل تريد أن تكون بارعا في النطق باللغة العربية الفصحى؟

إن هذه المقالة تتحدث عن أمور تساعد المتعلم باللغة العربية الفصحى في تعلمها، وكانت هذه الأمور الأربعة والتي هي مفيدة جدا لكل راغب بتعلم اللغة العربية الفصحى، فلا بد للمتعلم والراغب أن يعلمها قبل أن يخوض في بحر تعلمها...

"ليتني أنطق مثلما ينطق ذلك الأخ باللغة العربية"

إنها إحدى عبارات ينطقها كل متمن، وكل آمل، وقد تكون عبارات مختلفة ولكنها تهدف هدفا واحدا، وتصب في مصب واحد، وهذه الأمنية كل واحد منا يتمناها، عند ما يرى أن أحدا من زملائه قادر على التكلم باللغة العربية الفصحى، وهو مثله في طلب العلم، كطالب، فيحاول أن يقلده في تكلمه، ويبحث عن طرق ليتعلم بها اللغة العربية الفصحى، فيختار العديد من الطرق والأساليب، و الأمور التي تساعده في تقدمه في مجال تعلم اللغة العربية الفصحى...

      قبل  تعلُّمِ أية لغة من لغات الدنيا لا بد للمتعلم أن يعلم أن اللغة هي وسيلة وآلة نقل أفكار وإيصالها إلى الآخرين، فمثلا لديك فكرة أو أفكار خاصة بك، وتريد نقلها من ذهنك إلى الآخرين، فكيف يمكنك نقلها؟ طبعا، يمكنك نقلها عن طريق لغة من لغات العالم، فتتحدث عن تلك الأفكار بلغة مطلوبة أمام المخاطبين، فأفكارك تصل إليهم عن طريق تلك اللغة والتي هي في الحقيقة آلة ووسيلة نقل الأفكار  إلى الآخرين...

      فهنالك بعض الأمور يجب عليك أن تعلمها ، فإنها تساعدك في تعلم  اللغة التي تريد تعلمها، وبما أننا نحن نتحدث بخصوص شأن تعلم اللغة العربية الفصحى فأذكر هنا اللغة عربية فصحى بدل لغة مطلقة، وهذه الأمور والتي أذكرها ستساعدك إن شاء الله على تعلمك اللغة العربية الفصحى...

أولا: ادخار الكلمات والزاد اللغوي.

      أول أمر في تعلم اللغة العربية أنه يجب أن يكون عندك الزاد اللغوي، فإن لم يكن لديك زاد لغوي ستواجه أكبر صعوبة في تعلم اللغة العربية، وذلك لأنك تحتاج إلى أن تستعمل بعض العبارات والجمل، وما عندك كلمات فكيف بإمكانك استعمالها؟ والطريقة التي تعينك على  ادخار الكلمات والزاد اللغوي هي أنه لا بد لك أن تختار كتابا من الكتب أو جريدة من الجرائد في تلك اللغة، أقصد اللغة العربية الفصحى، وعليك أن تطالعها  بشكل يومي، وتقرأ، وتنظر ما هي الكلمات التي لا تعلم معانيها، فتدونها عندك في مذكرتك، ثم تبحث عن معاني تلك الكلمات من القواميس، حتى تفهم معانيها جيدا، ويكون عملك هذا مكررا وفي شكل يومي، وذلك لأنك لو كررت هذا العمل كل يوم وبشكل يومي فكلمة واحدة تتثبت في دماغك، حيث إنها تمر عليها من ثلاث مراحل، حيث أولا، تنقله من كتاب إلى مذكرتك، ثم تقوم بالبحث عنها في القاموس، وفي المرة الثالثة تكتب معانيها، فنفس الكلمة لو جاءت مرة أخرى في جريدة أو في كتاب فلا حاجة إلى البحث عن معانيها في القاموس، لأنك قد بحثت عنها من قبل، وعلمت معانيها، هذا هو عملك الأول من الأعمال التي تساعدك في تعلم اللغة العربية الفصحى...

ثانيا: استعمال ألفاظ وكلمات في إطارات جمل وعبارات.

      في هذه المرحلة يجب أن تكون مستمعا إلى شخص يملك خبرة كافية في النطق باللغة العربية الفصحى، وبشكل صحيح، فلابد لك أن تسمع إليه:  كيف يتكلم، وكيف يستخدم كلمات وألفاظ في جمل وعبارات، فإن لم تجد أحدا مثله فيمكنك الاستفادة من قنوات عربية والتي هي تنشر الأخبار، والكارتونات باللغة العربية الفصحى، فمشاهدتك لتلك القنوات، وسماعك لها بشكل مكرر يعلمك طريقة تركيب كلمات وألفاظ في جمل وعبارات، وتتعلم منها طريقة استعمالها، وقد تتولد فيك الثقة بنفسك، وتشعر من داخلك وكأنك أصبحت قادرا على التكلم باللغة العربية الفصحى، وكأنك ملكت ملكة استخدام الكلمات والألفاظ المدخرة لديك في جمل وعبارات، وهذا هو الذي كان مطلوبا في هذه المرحلة وقد نلته...

ثالثا: تدريبات وتمرينات على المحادثة باللغة العربية...

      المرحلة الثالثة التي جاءت بعد مرحلتين وهي مهمة في تعلم اللغة العربية الفصحى، وهذه المرحلة تحتاج إلى قوة وهمة عالية، فحاول تدريب نفسك على المحادثة باللغة العربية مع الذين يمتلكون خبرة كافية في التكلم باللغة العربية، وإن لم تجد واحدا من أولئك فإليك نفسك، تحدث مع نفسك، وإلى نفسك، ولا تبال بكلام الناس، فإنهم يسخرون منك أو يستهزئون بك،  ولا بد لك أن تختار أحد الاثنين، إما أن تتعلم لغة جديدة وتفتح عليك بها أبواب كسب المعيشة وطلب العلم، وإما أن ترضي الناس وتفشل..

رابعا: المداومة على تعلمها...

ليس معنى أنك أنهيت ثلاث مراحل، أن تبدأ باعتقاد أنك تعلمت اللغة العربية الفصحى، فاعتقادك هذا خاطئ، بل يجب عليك أن تداوم على تعلمها، فكلما تدربت عليها تحسنت، وليكن في علمك أن اللغة العربية تستطيع أن تنطقها عند ما تكون في ذهنك أفكار وخيال، أما لو كان دماغك فارغا من الأفكار والخيال فكيف بإمكانك أن تتحدث، وماذا تتحدث؟ طبعا لا يمكن الحديث بدماغ فارغ، فلذك لا بد لك من أن تزود نفسك بمعلومات وأفكار وأخيلة حتى تتوسع معلوماتك، ويمكنك أن تخوض في الموضوع الذي تريد الحديث عنه...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 432
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020