هنالك موقف، بدايته مؤلمة لكن نهايته مضحكة!

فقال: أمس دعيت إلى المأدبة في مكان فشاركت فيها وكانت المأدبة ساخنة إلى الغاية، فتناولت أطعمة متنوعة حيث أكثرت الطعام، وأنا لم أشعر بكثرة تناول الطعام إلا بعد ما قمت من المأدبة، ثم عرفت نفسي أنني اليوم أكثرته حتى فوق طاقتي...

     لا ريب أن كل واحد منا قد يمر ببعض المواقف التي لن ينساها طوال حياته، ثم ليس الضروري أن يكون كل واحد يواجه نفس الموقف، قد يواجه موقفا بدايته مؤسفة وأليمة لكن نهايته مضحكة، فبلغني اليوم بأن أحد زملائي وإخوتي في الله قد تعرض بموقف أليم في البداية غير أن نهايته كانت مضحكة...

      فلما رأيته قلت له: تفضل أخي، اجلس معي قليلا وتحدث، فبدأنا الحديث في مواضيع مختلفة، ثم أخيرا عدنا إلى هذا الموقف الذي قلت عنه سالفا...

     فظل يتحدث عن ذاك الموقف قائلا: إن ما حدث معي أمس لن أنساه طوال حياتي، فقاطعت كلامه قائلا: ما ذا حدث معك؟ تفضل أخبرني؟

     فقال: أمس دعيت إلى المأدبة في مكان ما فشاركت فيها وكانت المأدبة ساخنة إلى الغاية، فتناولت أطعمة متنوعة حيث أكثرت الطعام، وأنا لم أشعر بكثرة تناول الطعام إلا بعد ما قمت من المأدبة، ثم عرفت نفسي أنني اليوم أكثرته حتى فوق طاقتي...

     فلما فرغت من  تلك المأدبة واستأذنت المضيف قائلا: إنني ذاهب إلى البيت، فقال لي: جزاك الله خيرا على قبول دعوتنا نحن، فقلت له: لا شكر على واجب، ثم أخرجت دراجتي وركلت ركلة واحدة حتى اشتغلت الدراجة، فحولت ناقل السرعة إلى الأول لكن ما هذا؟ بدأت أشعر بالغثيان، فمشيت قليلا على  الدراجة حتى قررت في النهاية، بأني لا بد من المشي وإلا أنا أمرض اليوم...

     فنزلت من الدراجة وأطفأتها ومسكت من مقودها وسقتها وأنا ماش على الأقدام، فبدأ المارون يمرون بي، وينظرون إلي ظانين أن البنزين نفد فلذا هذا الأخ يسوق دراجته وهو ماش على الأقدام...

    لكن لم أكن أعاني ما كانوا يتصورون ويتوقعون، بل كان هنالك سبب آخر، فلم ألتفت إليهم، فبعد قليل توقفت الداجة إلى جنبي وعليها شاب، فسلم علي قائلا: يا أخي، لعل البنزين قد نفد، فمن هنا محطة البنزين قريبة فاركب على دراجتك وأنا أدفع خلفها، فقلت له: لا، لم ينفد البنزين في دراجتي، فقال لي: إذن لا محالة انفش إطار دراجتك؟ فقلت له: لا، فحار قائلا: إذن لما ذا لا تركب على الدراجة؟ فقلت له: أصلا اليوم شاركت في المأدبة فأكثرت الطعام حتى شبعت  وأصبت بالتخمة، فأردت أن أمشي قليلا حتى تزول تخمتي، فلذا لم أركب على دراجتي.

     فلما سمع ذاك الشاب بدأ يضحك ... يضحك.... وسار على مسيره، فقلت في نفسي: إنه لن ينسى طوال حياته هذا الموقف...

     فأنا أيضا عند ما سمعت من ذاك الأخ هذا الموقف فضحكت وقلت في نفسي: إن هذا الموقف بدايته كانت مؤلمة لكن نهايته مضحكة...

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018