حفظ كتاب الله في مدة سبعة أشهر

ولا ينكر أحد أن صفحات التاريخ قد تشهد أن العديد من المشايخ قد استعملوا ذكاءهم في حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى، فسمعنا أن هنالك أحد مشايخنا قد حفظ القرآن الكريم في شهر و والآخر قد أكمل حفظه في مدة شهرين و الآخر قد استوعب حفظه في مدة ثلاثة أشهر. المهمة مدة حفظ القرآن الكريم قد تختلف من شخص إلى آخر...

     الذكاء ليس أمرا عاديا، وإنما هو نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى فمن حظي بهذه النعمة فعليه أن يشكر الله سبحانه وتعالى على أنه عز وجل قد من عليه ومنحه إياها، ثم لو استعمل ذاك الذكاء في أمور الدين ولا سيما في حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى الذي هو كلام الملوك، والذي نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي نفس الوقت هو دستور كامل لحياة الإنسانية، فالإنسان لا يكتمل إلا بأخذه في حياته.

     ولا ينكر أحد أن صفحات التاريخ قد تشهد أن العديد من المشايخ قد استعملوا ذكاءهم في حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى، فسمعنا أن هنالك أحد مشايخنا قد حفظ القرآن الكريم في شهر واحد والآخر قد أكمل حفظه في مدة شهرين و الآخر قد استوعب حفظه في مدة ثلاثة أشهر. المهمة مدة حفظ القرآن الكريم قد تختلف من شخص إلى آخر.

     فقديما عند ما كنت أسمع أن فلانا من مشايخنا قد حفظ القرآن الكريم في أقل مدة فكنت أقول: يا سبحان الذي رزقه هذا الذكاء ووفقه بحفظ كتابه في أقل مدة، وكنت أتساءل هل يوجد في زمننا نحن أحد وهو قد حفظ القرآن الكريم في مدة قصيرة، فكنت مترددا في الإجابة بين نعم، وبين لا، ففي بعض الأحيان كنت أقول: يمكن هنالك كثيرون قد أكملوا القرآن الكريم بأقصى مدة، وفي بعض من الأحيان كنت أقول: لا، لا يمكن بل يستحيل أن يكون أحد في زمننا وهو يحفظ القرآن الكريم بمدة قليلة.

     لكني اليوم أقول: إن الدنيا مليئة بمثل هؤلاء الذين يملكون مثل هذا الذكاء الخارق، ويحفظون القرآن الكريم في مدة قصيرة، ففوجئت اليوم عند ما كنت نازلا من المهجع إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة، فأدركني أحد إخوتي وزملائي، وفي نفس الوقت إنه أستاذ اللغة كمثلي في قسم التخصص باللغة العربية، وفاجئني كلامه أنه قد حفظ القرآن الكريم في مدة سبعة أشهر، فتوقفت قليلا وللحظات ناظرا إليه مستغربا في أمره، فظاهره لا يصدق ما يقوله لي، لكنه مكث معنا ولا يقول لي إلا الحقيقة، فقلت في نفسي: سبحان الله! في زمننا أيضا الدنيا مليئة بمثل هؤلاء الرجال، ثم في  نفس الوقت منعني أن أذكر اسمه، فعلى حد علمي أنه قد أخبرني دون قصد، فقلت له: طيب، لم أذكر اسمك إلا أنني أكتب حولك، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه لخدمة دينه وأن يوفقه لاستعمال ذكائه في أمور الدين.

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018