تسعة أسرار يجب أن تعرفها قبل تعلم أية لغة


تسعة أسرار يجب أن تعرفها قبل تعلم أية لغة

 1 - السبب

لماذا تريد أن تتعلم هذه اللغة؟
قبل البداية، اسأل نفسك: لماذا أريد أن أتعلم هذه اللغة؟ هل لأنك تريد ذلك؟ أم هل لأن شخص آخر يريد منك أن تتعلمها؟ تعلم أية لغة مثلها مثل أي قرار آخر في حياتك, يجب أن يكون نابع من رغبتك الداخلية فقط.

2 - تحديد الأهداف
عندما تعرف السبب الذي من أجله تريد أن تتعلم اللغة, تحديد الأهداف سيكون أمراً سهلاً بعد ذلك, فعلى سبيل المثال تريد تعلم اللغة العربية لأنك تريد أن تفهم ما يقوله ربك ونبيك , إذاً؛ ففي هذه الحالة يفضل أن تتعلم مفهموم استعمال كلمات القرآن والحديث في كلامك بعد فهم معانيها

يجب عليك أن تدون أهدافك في أجندة خاصة وتسميها مثلاً ” أجندة اللغة العربية

 3 - أجندة خاصة باللغة
حدد المدة التي تود فيها إتقان اللغة، كأن تقول مثلاً سأدرس لمدة 12 شهراً, بواقع ساعة يومياً أو أقل, فتحديد المدة يتوقف بالطبع على ظروفك الخاصة ووقتك فراغك ومقدار الوقت الذي تخصصه في تعلم اللغة التي تحتاجها, لذا يجب أن تكون واقعيا في تحديد هذه المدة, فمثلاً لو كنت موظفا تعمل 8 ساعات يومياً فليس من المنطقي أن تحدد خمسة ساعات في اليوم لتعلم اللغة التي تشتاق إليها, فمتى ستأكل ومتى ستنام ومتى ستُرَفِّه عن نفسك ومتى ستجلس مع أهلك, ومتى ستصلي وتؤدي حق ربك, فمثلاً لو كنت موظفا وتعمل 8 ساعات في اليوم فيمكن تحديد ساعة يومياً للتعلم، والالتزام بالساعة أفضل من كثرة الساعات والانقطاع فيما بعد وكما هو معروف أن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع, فأنا أفضل أن تدرس لمدة 10 دقائق يومياً باستمرار أفضل بكثير من أن تحدد ساعة ولا تلتزم بها, الحفاظ على الاستمرارية أفضل بكثير من التركيز على الكم, وقبل كل شيء يجب أن تضع جدولا زمنيا محددا توضح فيه المدة التي تود بها أن تحسن من مهاراتك اللغوية, فمثلاً تقول أريد تعلم العربية في سنة من تاريخ 1/1/2011 حتى 1/1/2012 بواقع ساعة يومياً أو كل يومين, بعد تحديد المدة اليومية حدد ما الذي ستدرسه في كل يوم على حدة, وحدد أيضاً هل تفضل التعلم في الليل أم في النهار, هل تفضل أن تذاكر في مكان هادئ أم في مكان صاخب, في وسيلة المواصلات أم في النادي..الخ

4 - التعهد والالتزام
أحياناً وبعد أن تستمر بالدراسة والتعليم لمدة معينة فإن مستواك يتحسن ولكن بطريقة لا تلاحظها لأن تعلم المهارة يحدث دائماً بصورة بطيئة, ولأنك لاتلاحظ هذا التقدم فإن الملل والشعور بالإحباط ربما يتسلل إليك, لذا لن تقوم القيامة لو غيرت وعدلت في الأجندة السابقة على حسب ظروفك الطارئة, يجب أن تتمتع بالمرونة وتكيّف نفسك على حسب وضعك الجديد فحياة الإنسان لا تسير دائماً على وتيرة واحدة وفي أغلب الأحيان تجدنا مضطرين لأن نبدل الأولويات ونغير الاتجاهات.

قبل البداية فكر جيداً, ولا تبدأ إلا بعدما تتعهد أمام الله ثم أمام نفسك أنك لن تتوقف عن الدراسة إلى أن تنتهي المدة التي حددتها في الأجندة سواء ألاحظت تحسن في مستواك أم لا, وقّع عقدا مع نفسك والتزم به.

5 - الفكاهة والمرح

حاول أن لا تجعل دراسة اللغة شيئا مملا, أضف إليها شيء من الفكاهة وخفة الظل, ما المانع في أن تكون جاداً ومرحا في نفس الوقت, يمكن أن تضيف سناريوهات عديدة خفيفة الظل أثناء عملية التعلم, فمثلاً يمكنك أن تخصص يوما في نهاية الأسبوع وتقول لنفسك سأطبخ اليوم باللغة العربية, وأثناء تجهيز المقادير حاول التعرف على أسمائها باللغة العربية, أو يمكنك أن تدور حول المنزل أو في الشارع, وتحاول أن تترجم أسماء الأشياء الموجودة في البيئة المحيطة, حاول ترجمة اللافتات المنتشرة في الشارع, أسماء أواني المطبخ في منزلك, خلاصة القول هناك العديد من الطرق التي يمكن أن تضيف شيئا من الفكاهة والمرح على عملية التعلم.

6 - التوازن
أي لغة في العالم تحتوي على أربع مهارات يجب أن تهتم بها: الاستماع, التحدث, القراءة, الكتابة.

إتقانك لمهارة واحد فقط من المهارات السابقة لن يفيدك في تحقيق التقدم المطلوب, لأن التواصل يحتاج إلى المهارات الأربع.

أعلم عزيزي القارئ أن المهارات الأربع السابقة مرتبين ترتيباً منطقياً, بمعنى أن هناك مهارة ما تترتب على مهارة أخرى, فمثلاً لن تستطيع إتقان التحدث قبل إتقانك لمهارة الاستماع, ايضاً لن تكون قادر على الكتابة جيداً إلا قبل إتقانك لمهارة القراءة. ولكي أسهل عليك فهم هذه النقطة أكثر, سألخصها لك في مجموعتين:

المدخلات:
- الاستماع باستخدام الأذن
- القراءة باستخدام العين

المخرجات:
- التحدث باستخدام الفم
- الكتابة باستخدام اليد

بسيطة, أليس كذلك؟ يجب أن تفكر بهذه الطريقة, يجب عليك أولاً أن تمارس الإدخال لكي تتمكن من الإخراج (أعزك الله). وعليك أن تستمع وتفهم السؤال الموجه لك من شخص ما لكي تستطيع الإجابة عنه, عليك أولاً أن تقرأ الخطاب من زيد قبل أن ترسل خطاباً إليه. هذه هي عناصر التواصل على الترتيب, فعليك أن تستمع لكي تتحدث و تقرأ لكي تكتب.

7 - الأولوية

طالما أن كل مهارة تترتب عليها مهارة أخرى, إذاً فكل المهارات الأربع مهمة, فهناك دراسة أثبتت أننا أثناء التواصل مع الناس نسمع بنسبة 40% ونتحدث بنسبة 35% من إجمالي وقت الحوار وباقي النسبة تتوزع بواقع 16% من التواصل نكتسبه من القراءة, و 9% من خلال الكتابة.

8 - المهارات الأصغر
كل مهارة من المهارات السابقة تدور في فلكها مهارة أخرى أصغر منها تماماً كالشمس والكواكب, أو الأرض والقمر, فمثلاً مهارة كيفية النطق أو ما نطلق عليه بمصطلح”الصوتيات“ مهارة صغيرة تندرج تحت مهارة التحدث, والهجاء مهارة صغيرة تندرج تحت مهارة القراءة, والقواعد النحوية مهارة صغيرة تندرج تحت مهارة الكتابة…. وهكذا.

ومعنى كلمة مهارة صغيرة ليس معناه أنها مهارة قليلة الأهمية, بل استخدام لفظ صغير من أجل دواعي الترتيب والتصنيف ليس إلا, فالمهارات الصغيرة هي اللبنات الأساسية في هيكل المهارات الكبيرة.

لذا من الأفضل أن تخصص في الأجندة التي تحدثنا عنها من قبل جزءا خاصا لكل مهارة مع توضيح المهارات الصغيرة التي تندرج تحتها.

فمثلاً تحدد في الأجندة أنك في اليوم الفولاني ستقرأ قصة, ثم في اليوم الذي يليه ستحكي هذه القصة لصديق أو لنفسك إن لم يكن لديك صديق يتحدث العربية, أو تقول مثلاً أني في يوم 1 يناير سأستمع إلى محاضرة عربية، وفي يوم 2 يناير سأكتب خلاصة لهذه المحاضرة.

9 - التوكل على الله وطلب العون منه

سلمان خان


مجموع المواد : 1
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

    • أحسنت يا أخانا! المقالة جميعها رائعة

      بارك الله في علمك وعملك

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020