التعليقات (1)
أضف تعليقك
نفهم من معنى المدينة ان لها سور وبنايات وابواب فهل علم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نستطيع ان نجعله كمدينة لماذا لا نقل اكبر من ذلك واذا كان علي رضي الله عنه هو الباب فاننا لانستطيع دخول تلك المدينة الا من هذا الباب فهل هذا كلام صحيح هذا ليس تفسيري وانما سمعته من الشيخ عثمان الخميس
قال المناوي في فيض القدير (3/46) وهو شرحه على الجامع الصغير: (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب) فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها أو لا بد للمدينة من باب فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمخالف والمعادي والمحالف خرج الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال: سل عليا هو أعلم مني فقال: أريد جوابك قال: ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزه بالعلم عزا وقد كان أكابر الصحب يعترفون له بذلك وكان عمر يسأله عما أشكل عليه جاءه رجل فسأله فقال: ههنا علي فاسأله فقال: أريد أسمع منك يا أمير المؤمنين قال: قم لا أقام الله رجليك ومحى اسمه من الديوان وصح عنه من طرق أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه عنده ولم يوله شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال: ذكر لعطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي قال: لا والله. قال الحرالي: قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله عنه القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء إلى ههنا كلامه.
وقال ملا علي القاري الهروي في المرقاة شرح المشكاة (9/3940): وَالْمَعْنَى عَلِيٌّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا وَلَكِنَّ التَّخْصِيصَ يُفِيدُ نَوْعًا مِنَ التَّعْظِيمِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَعْظَمُهُمْ وَأَعْلَمُهُمْ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَصْحَابِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبْوَابِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: \" «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» \" مَعَ الْإِيمَاءِ إِلَى اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ أَنْوَارِهَا فِي الِاهْتِدَاءِ، وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ أَنَّ التَّابِعِينَ أَخَذُوا أَنْوَاعَ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ مِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ غَيْرِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْضًا، فَعُلِمَ عَدَمُ انْحِصَارِهِ الْبَابِيَّةَ فِي حَقِّهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَخْتَصَّ بِبَابِ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي شَأْنِهِ \" أَنَّهُ أَقْضَاكُمْ \" كَمَا أَنَّهُ جَاءَ فِي حَقِّ أُبَيٍّ \" أَنَّهُ أَقْرَؤُكُمْ \"، وَفِي حَقِّ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ \" أَنَّهُ أَفْرَضُكُمْ \"، وَفِي حَقِّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ \" أَنَّهُ جَاءَ فِي حَقِّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ \" أَنَّهُ أَعْلَمُكُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ \" وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى جَزَالَةِ عِلْمِهِ مَا فِي الرِّيَاضِ «عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ نَعُودُهَا \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَيَّ فَقَالَ: \" إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقَلَهَا غَيْرُكَ، وَيَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ \" فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ فَقُلْنَا: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: لَقَدِ اشْتَدَّ حُزْنِي وَاشْتَدَّتْ فَاقَتِي وَطَالَ سَقَمِي» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: \" «أَوَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ زَوْجَكِ أَقْدَمُهُمْ سِلْمًا وَأَكْثَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَعْظَمُهُمْ حِلْمًا» \" أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ سَأَلَهُ النَّاسُ فَقَالُوا: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَانَ قَدْ مُلِئَ جَوْفُهُ حِكَمًا وَعِلْمًا وَبَأْسًا وَنَجْدَةً مَعَ قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمَنَاقِبِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: عُمَرُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: لَعَلَّ الشِّيعَةَ أَرَادُوا بِهَذَا التَّمْثِيلِ أَنَّ أَخْذَ الْعِلْمِ الْحِكْمَةُ مِنْهُ مُخْتَصٌّ بِهِ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا بِوَاسِطَتِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّ الدَّارَ إِنَّمَا يُدْخَلُ فِيهَا مِنْ بَابِهَا، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ إِذْ لَيْسَ دَارُ الْجَنَّةِ بِأَوْسَعَ مِنْ دَارِ الْحِكْمَةِ وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ.
لعلك أنت ما لاحظت هذه العبارة، > وليس في هذا كله ما يقدح في إجماع أهل السنة، من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم على أن أفضل الصحابة بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الإطلاق، أبو بكر، ثم عمر رضي اللَّه عنهما، وقد قال ابن عمر رضي اللَّه عنهما: كنا نقول ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حي: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وعمر، وعثمان، فيسمع ذلك رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا ينكره [2]، بل ثبت عن علي نفسه أنه قال: خير الناس بعد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر، فقال له ابنه محمد بن الحنفية: ثم أنت يا أبت. فكان يقول: ما أبوك إلا رجل من المسلمين [3]. رضي اللَّه عنهم، وعن سائر الصحابة أجمعين