تحقيق الدعاء : الْحَمْدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ
بواسطة
محمد حذيفة بن رفيقالتعليقات (3)
أضف تعليقك
لا يحسُنُ هذه العجلة في الحكم على ألفاظ الحديثِ، فربما وقع هذا من جراءِ اختلاف بعضِ النسخ، ألا ترى أن الشاه وليِّ حين أورد هذا الحديث في «حجة الله البالغة» لم يذكره إلا بإضافة كلمة «من»؟. وقد نصَّ شيخ الحديث الكاندهلويُّ في «شرح الشمائل»: أنه وقع كذلك في نسخةٍ من إحدى نسخ «الشمائل». والدليل الثالث على احتمال ثبوته: هو أن العلامة السنديَّ حين علَّق على حيث أبي سعيدٍ في «سنن ابن ماجه» قال: «قوله: (وجعلنا من المسلمين) ...». وهذا ظاهرٌ في أن النسخةَ التي اعتمدها في التعليق وُجِدَتْ فيها لفظة «من». وأقوى دليلٍ في احتمال ثبوته أيضًا: صنيعُ العلامة الجزري في «الحصن الحصين»، حيث ساق الحديث بهذه الزيادة. ولئن كان الناسخون تصرَّفوا اليومَ عند طبع «الحصن» فأماطوها، فأين النسخُ المخطوطة؟ نعم، ما نقلتُه لكَ فهو من النسخة المخطوطة. فأنت ترى يا قارئ! هل نعتمدُ على الجزري والسندي والشاه وليِّ الله وشيخِ الحديث في (احتمـال ثبوتها)، أم نعتمدُ على تحقيق حذيفة؟
عزيزي المديني: أولا أشكرك على أنك وجهتني إلى أمرٍ مهم، شكر الله سعيك وجزيت خيرا. وأريد أن أقول في هذا الرد أمرين: 1: كنت مخطئا في الجزم بقولي أنها زيادة ألحقت في زمننا، وعدم ورودها في الكتب المعتبرة. 2: الدعاء المجرد بـ «من» أولى مع زيادة «من»؛لأنها أثبت وأصح وأكثر سندا. وأفصلهما فيما يلي: كما تعلم يا أخي، نشر هذا المقال قبل خمسة أعوام، وكنت في مبدأ علم الحديث – ولم أزل كذلك -، فكنت راجعت أحد العلماء الذين له باع طولى في فن الحديث وله مصنفات محققة في فن المصطلح، فوافقني في ذلك وصوّبني، ولا أدري إلى ما يميله الآن. وأما أنا فلم أدَّع الاطلاع التام في مقالي بل كنتُ كتبت «ما يتسر لي جمعها» وكتبت: «فلم أجد خلال هذا الجمع...»، وكنت– وما زلت - مستعدا لقبول كل ما نقد ينفعني ويرشدني إلى الصواب والحق، ومن ثَمَّ ختمت مقالي بهذا: « ولكن . . . إن اطّلع أحدُ الإخوة على رواية صحيحة ثابتة تُثبِتُ تلك الزيادةَ المُلحَقةَ وجاءنا بها، نشكرُ لِسعيِهِ الجميلِ وندعو له الخير والبركة. والله ولي التوفيق». فأشكرك يا عزيزي وأدعو لك. ومما أخطأت فيه أن سميت الزيادة بالزيادة الملحقة، ولم يكن ينبغي لي ذلك، وكذلك قولي: « ... الذكر المسنون المأثورَ بعد الطعام لم يرِد في الكتب المعتبرة للآثار ...» خطأ، أرجع عنها وأستغفر الله وأتوب إليه على ذلك. وأضيف إلى ذلك هنا أنه قد مر بي تحقيق آخر قبل شهر تقريبا لأستاذي المفتي رفيق أحمد بالاكوتي حفظه الله ورعاه، وهو كذلك يُثبت هذه الزيادة في الزيادة ويردّ على من ينكرها بالمرة. وبقي أمر ترجيح الدعاء المجرد بـ «من»، فلما أن رواياته أصح وأكثر سندا؛ أرى أن يكون راجحا على أن يقرأ مع زيادة «من»، حيث يُوجّه الناسُ أن يقولوه بغير زيادة «من» من غير أن ينكر أو تُغلَّط هذه الزيادة. هذا ما أراه، والله أعلم بالصواب.
ما هو الخطاء العربي إن قرئ ب(من)؟ أعني النحو.
لا أراه خطأ من حيث النحو ويمكن أن تكون في حذف (من) نكتة بلاغية. . ولسنا بصدده فلا نعرج عليه. وما قلنا من حذف من وأكدنا عليه، فالسبب فيه: عدم ثبوت هذه الزيادة في الروايات المرفوعة فلا ينبغي أن يدعو به أحد معتقدا سنيته، فإنها لم تثبت في الروايات. والله أعلم، وهو ولي التوفيق
فماذا تقول ایھا الشیخ ھل نترک اضافۃ مِن؟ اجبنی یا اخی ۔۔۔۔ عفوا
الصواب أن تترك زیادۃ من، والله أعلم.