المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يُحِبُّ الفَتى طولَ البَقاءِ وَإِنَّهُ
عَلى ثِقَةٍ أَنَّ البَقاءَ فَناءُ
زِيادَتُهُ في الجِسمِ نَقصُ حَياتِهِ
وَلَيسَ عَلى نَقصِ الحَياةِ نَماءُ
إذا ما طَوى يَوماً طَوى اليَومُ بَعضَهُ
وَيَطويهِ إِن جَنَّ المَساءُ مَساءُ
جَديدانِ لا يَبقى الجَميعُ عَلَيهِما
وَلا لَهُما بَعدَ الجَميعِ بَقاءُ
إِذا أَعطاكَ قَتَّرَ حينَ يُعطي
وَإِن لَم يُعطِ قالَ أَبى القَضاءُ
يُبَخِّلُ رَبَّهُ سَفَهاً وَظُلماً
وَيَعذِرُ نَفسَهُ فيما يَشاءُ
تَنَقَّلَ عَن فعالِ الخَيرِ جَهلاً
مَخافَةَ أَن يُضِرَّ بِهِ العَناءُ
خَطبٌ طُرقتُ به أمرّ طُروقِ
فَظُّ الحلول عليَّ غير شفيقِ
فكأنَّمَأ نُوبُ الزمان محيطة
بي راصدات لي بكلّ طريقِ
هل مُستجار من فضاضة جورها
أم هل أسير صروفها بطليقِ
حتى متى تُنحي عليَّ خطوبها
وَتُغِصّني فجعاتها بالريقِ
صفحة القصيدة