المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَتَفرَحُ أَن تَرى حُسنَ الخِضابِ
وَقَد وارَيتَ بَعضَكَ في التُرابِ
أَلَم تَعلَم وَفرطُ الجَهلِ أَولى
بِمِثلِكَ أَنَّهُ كَفَنُ الشَبابِ
لَقَد أَلزَمتَ لهزمَتَيكَ هَوناً
وَذُلاً لَم يَكُن لَك في الحِسابِ
أَحينَ رَمى سَوادَ الرَأسِ شيبٌ
فَغَيَّرَهُ فَزِعتَ إِلى الخِضابِ
صفحة القصيدة
فَإِن يَكُنِ المَشيبُ طَرا عَلَينا
وَوَلّى بِالبَشاشَةِ وَالشَبابِ
فَإِنّي لا أُعاقِبُهُ بِشَيءٍ
يَكونُ عَلَيَّ أَهونَ مِن خِضابِ
رَأَيتُ بِأَنَّ ذاكَ وَذا عَذابٌ
فَيَنتَقِمُ العَذابُ مِنَ العَذابِ
شادَ المُلوكُ حُصونَهُم وَتَحَصَّنوا
مِن كُلِّ طالِبِ حاجَةٍ أَو راغِبِ
عالَو بِأَبوابِ الحَديدِ لِعِزِّها
وَتَنَوَّقوا في قُبحِ وَجهِ الحاجِبِ
فَإِذا تَلَطَّفَ لِلدُخولِ إِلَيهِمُ
راجٍ تَلَقّوهُ بِوَعدٍ كاذِبِ
فَاِضرَع إِلى مَلِكِ المُلوكِ وَلا تَكُن
بادي الضَراعَةِ طالِباً مِن طالِبِ
إِذا ما الشَيبُ جارَ عَلى الشَبابِ
فَعاجِلهُ وَغالِط في الحِسابِ
وَقُل لا مَرحَباً بِكَ مِن نَزيلٍ
وَعَذِّبهُ بِأَنواعِ العَذابِ
بِنَتفٍ أَو بِقَصّ كُلّ يَومٍ
وَأَحياناً بِمَكروهِ الخِضابِ
فَإِن هُوَ لَم يحر وَأَتى لِوَقتٍ
فَقُل في رُحبِ دارٍ وَاِقتِرابِ
صفحة القصيدة