المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
المَرءُ دُنيا نَفسهِ
فَإِذا اِنقَضى فَقَد اِنقَضَت
تَفنى لَهُ بِفَنائِهِ
وَتَعودُ فيمَن حَصَّلَت
ما خَيرُ مُرضِعَةٍ بِكَأ
سِ المَوتِ تفطمُ مَن غذَت
بَينَما قُربُ صَلاحِه
أَفسَدت ما أَصلَحت
عَجِبتُ مِن هارِبٍ يَخافُ مِنَ الن
نارِ وَمِن نَومِهِ عَلى هربِه
وَالَّذي يَطلُبُ السَبيلَ إِلى الجَنَّة
أَنّى يَنامُ عَن طَلَبِهِ
وَكَم جَهولٌ قَد نالَ بُغيَتَه
وَمِن أَديبٍ أَكدى عَلى أَدَبِه
وَرُبَّ باكٍ فَواتَ حاجَتِه
وَفي الفَواتِ النَجاةُ مِن عَطَبِه
إِذا اِعتَصَمَ الوالي بِإِغلاقِ بابِهِ
وَرَدَّ ذَوي الحاجاتِ دونَ حجابِهِ
ظَنَنتُ بِهِ إِحدى ثَلاثَ وَرُبَّما
نَزَعتُ بِظَنّ واقِع بِصَوابِهِ
فَقُلتُ بِهِ مَسٌّ مِنَ العيِّ ظاهِر
فَفي إِذنِهِ لِلناسِ إِظهارُ ما بِهِ
فَإِن لَم يَكُن عيُّ اللِسانِ فَغالِب
مِنَ البُخلِ يَحمي مالَهُ عَن طِلابِهِ
صفحة القصيدة
إِنَّ العُيونَ عَلى القُلوبِ شَواهِدٌ
فَبَغيضُها لَكَ بَيِّنٌ وَحَبيبُها
وَإِذا تَلاحَظَتِ العُيونُ تَفاوَضَت
وَتَحَدَّثَت عَمّا تُجنُّ قُلوبُها
يَنطِقنَ وَالأَفواهُ صامِتَةٌ فَما
يَخفى عَلَيكَ بَرَيئُها وَمُريبُها