المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَتَطرَبُ حينَ لاحَ بِكَ المَشيبُ
وَذَلِكَ إِن عَجِبتَ هَوىً عَجيبُ
نَأى الحَيُّ الَّذينَ يَهيجُ مِنهُم
عَلى ما كانَ مِن فَزَعٍ رَكوبُ
تَباعَدُ مِن جِواري أُمُّ قَيسٍ
وَلَو قَد مُتَّ ظَلَّ لَها نَحيبُ
وَأَيَّ فتىً عَلِمتِ إِذا حَلَلتُم
بِأَجرازٍ مُعَلِّلُها جَديبُ
صفحة القصيدة
هَل يَنفَعَنَّكَ إِن جَرَّبتَ تَجريبُ
أَم هَل شَبابُكَ بَعدَ الشَيبِ مَطلوبُ
أَم كَلَّمَتكَ بِسُلمانينَ مَنزِلَةٌ
يا مَنزِلَ الحَيِّ جادَتكَ الأَهاضيبُ
كَلَّفتُ مَن حَلَّ مَلحوباً فَكاظِمَةً
أَيهاتَ كاظِمَةٌ مِنها وَمَلحوبُ
قَد تَيَّمَ القَلبَ حَتّى زادَهُ خَبَلاً
مَن لا يُكَلَّمُ إِلّا وَهوَ مَحجوبُ
صفحة القصيدة
أَلا حَيِّ المَنازِلَ بِالجِنابِ
فَقَد ذَكَّرنَ عَهدَكَ بِالشَبابِ
أَما تَنفَكُّ تَذكُرُ أَهلَ دارٍ
كَأَنَّ رُسومَها وَرَقُ الكِتابِ
لَعَمرُ أَبي الغَواني ما سُلَيمى
بِشِملالٍ تُراحُ إِلى الشَبابِ
تَكُنَّ عَنِ النَواظِرِ ثُمَّ تَبدو
بِدُوَّ الشَمسِ مِن خَلَلِ السَحابِ
صفحة القصيدة
أَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍ
هَوىً ما تَستَطيعُ لَهُ طِلابا
فَكَلَّفتُ النَواعِجَ كُلَّ يَومٍ
مِنَ الجَوزاءِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا
يُذيبُ غُرورَهُنَّ وَلَو يُصَلّى
حَديدُ الأَقوَلَينِ بِهِ لَذابا
وَنَضّاحِ المَقَذِّ تَرى المَطايا
عَشِيَّةَ خِمسِهِنَّ لَهُ ذُنابى
صفحة القصيدة
عَجِبتُ لِهاذا الزائِرِ المُتَرَقِّبِ
وَإِدلالِهِ بِالصَرمِ بَعدَ التَجَنُّبِ
أَرى طائِراً أَشفَقتُ مِن نَعَباتِهِ
فَإِن فارَقوا غَدراً فَما شِئتَ فَاِنعَبِ
إِذا لَم يَزَل في كُلِّ دارٍ عَرَفتَها
لَها ذارِفٌ مِن دَمعِ عَينَيكَ يَذهَبِ
فَمازالَ يَستَنعي الهَوى وَيَقودُني
بِحَبلَينِ حَتّى قالَ صَحبي أَلا اِركَبِ
صفحة القصيدة