المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَنتُم فَرَرتُم يَومَ عَدوَةِ مازِنٍ
وَقَد هَشَموا أَنفَ الحُتاةِ عَلى عَمدِ
هُمُ مَهَّدوهُ رَجعَهُ بَعدَ رَثمِهِ
وَأَنتُم شُهودٌ مُعصِمونَ عَلى حَردِ
تَمَنَّونَ دَولاتِ الزَمانِ وَصَرفَهُ
إِذا ضاقَ مِنكُم مَطلَعُ الوِردِ بِالوِردِ
وَتَدعونَ ماروكاً أَبا العَمِّ ناصِراً
عَلَيهِم إِذا ما أَعصَمَ الوَغدُ بِالوَغدِ
صفحة القصيدة
صَلّى الإِلَهُ عَلَيكَ يا اِبنَ مُبَشِّرٍ
أَنّى قُتِلتَ بِمُلتَقى الأَجنادِ
مَأوى الجِياعِ إِذا السُنونَ تَتابَعَت
وَفَتى الطِعانِ عَشِيَّةَ العِصوادِ
وَالخَيلُ ساطِعَةُ الغُبارِ كَأَنَّهُ
أَجَمٌ يُحَرَّقُ أَو رَعيلُ جَرادِ
ثَبتُ الطِعانِ إِذا الكُماةُ أَذَلَّها
عَرَقُ المُتونِ يَجُلنَ بِالأَلبادِ
سَيُبكي صَداً في قَبرِ سَلمى ابنِ جَندَلِ
نِكاحُ أَبي الدَهماءِ بِنتَ سَعيدِ
أَصابوا جَواداً لَم يَكُن في رِباطِهِم
وَكانَ أَبو الدَهماءِ غَيرَ مُجيدِ
فَجاءَت بِهِ مِن ذي ضَواةٍ كَأَنَّهُ
جَحافِلُ بَغلٍ في مُناخِ جُنودِ
بانَ الخَليطُ فَوَدَّعوا بِسَوادِ
وَغَدا الخَليطُ رَوافِعَ الأَعمادِ
لا تَسأَليني ما الَّذي بِيَ بَعدَما
زَوَّدتِني بِلِوى التَناضُبِ زادي
عادَت هُمومي بِالأَحَصِّ وِسادي
هَيهاتَ مِن بَلَدِ الأَحَصِّ بِلادي
لي خَمسَ عَشرَةَ مِن جُمادى لَيلَةً
ما أَستَطيعُ عَلى الفِراشِ رُقادي
صفحة القصيدة
مَتى كانَ المَنازِلُ بِالوَحيدِ
طُلولٌ مِثلُ حاشِيَةِ البُرودِ
لَيالِيَ حَبلُ وَصلِكُمُ جَديدٌ
وَما تُبقي اللَيالي مِن جَديدِ
أَحَقٌّ أَم خَيالُكَ زارَ شُعثاً
وَأَطلاحاً جَوانِحَ بِالقُيودِ
فَلَولا بَعدُ مَطلَبِنا عَلَيكُم
وَأَهوالُ الفَلاةِ لَقُلتُ عودي
صفحة القصيدة