المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قالَ الوُشاةُ بَدَت في الخَدِّ لِحيَتُهُ
فَقُلتُ لا تُكثِروا ما ذاكَ عائِبُهُ
الحُسنُ مِنهُ عَلى ما كُنتُ أَعهَدُهُ
وَالشَعرُ حِرزٌ لَهُ مِمَّن يُطالِبُهُ
أَبهى وَأَكثَرُ ما كانَت مَحاسِنُهُ
أَن زالَ عارِضُهُ وَاِخضَرَّ شارِبُهُ
وَصارَ مَن كانَ يَلحى في مَوَدَّتِهِ
إِن سيلَ عَنّي وَعَنهُ قالَ صاحِبُهُ
أَضرَمتَ نارَ الحُبِّ في قَلبي
ثُمَّ تَبَرَّأتَ مِنَ الذَنبِ
حَتّى إِذا لَجَّجتُ بَحرَ الهَوى
وَطَمَّتِ الأَمواجِ في قَلبي
أَفشَيتُ سِرّي وَتَناسيتَني
ما هاكَذا الإِنصافُ يا حِبّي
هَبنِيَ لا أَسطيعُ دَفعَ الهَوى
عَنّي أَما تَخشى مِنَ الرَبِّ
لَقَد أَصبَحتُ ذا كَرَبٍ
مِنَ المولَعِ بِالعَتبِ
وَقَد قاسَيتُ مِن حُبَّي
هِ أَمراً لَيسَ بِاللَعبِ
جَفاني وَتَناساني
بُعَيدَ الرُسلِ وَالكُتُبِ
وَمَن غابَ عَنِ العَينِ
فَقَد غابَ عَنِ القَلبِ
وَفاتِنٍ بِالنَظَرِ الرَطبِ
يَضحَكُ عَن ذي أَشَرٍ عَذبِ
خالَيتُهُ في مَجلِسٍ لَم يَكُن
ثالِثُنا فيهِ سِوى الرَبِّ
فَقالَ لي وَالكَفُّ في كَفِّهِ
بَعدَ التَجَنّي مِنهُ وَالعَتبِ
تُحِبُّني قُلتُ مُجيباً لَهُ
وَفَوقَ ما تَرجو مِنَ الحُبِّ
صفحة القصيدة
الجِسمُ مِنّي سَقيمٌ شَفَّهُ النَصَبُ
وَالقَلبُ ذو لَوعَةٍ كَالنارِ تَلتَهِبُ
إِنّي هَويتُ حَبيباً لَستُ أَذكُرُهُ
إِلّا تَبادَرَ ماءُ العَينِ يَنسَكِبُ
البَدرُ صورَتُهُ وَالشَمسُ جَبهَتُهُ
وَلِلغَزالَةِ مِنهُ العَينُ وَاللَبَبُ
مُزَنَّرٌ يَتَمَشى نَحوَ بيعَتِهِ
إِلَهُهُ الإِبنُ فيما قالَ وَالصُلُبُ
صفحة القصيدة